. أشرف الفار امين الاتحاد العربي للتمور : التمور في مصر والعالم العربي.. كنز صحي مهمل وفاتورة صحية يمكن إنقاذها

متوسط استهلاك الفرد السنوي في مصر لا يتجاوز 12 كيلوجرام فقط بينما سلطنة عمان 70 كيلوجرام و دول الخليج 40 كيلوجرام

في يوم 3 فبراير، 2026 | بتوقيت 8:30 ص

كتب: مني البديوي

اكد الدكتور أشرف الفار امين الاتحاد العربي للتمور انه رغم أن مصر والدول العربية تُعد من أكبر منتجي التمور في العالم ورغم ما تمثله هذه الثمرة من قيمة غذائية وصحية واستراتيجية هائلة، فإن الواقع يؤكد أننا لا نزال بعيدين عن الاستغلال الأمثل للتمور كغذاء يومي صحي ووظيفي وقاطرة حقيقية للوقاية من الأمراض وتقليل الفاتورة الصحية على مستوى الفرد والدولة.

وشدد في تصريحات ل ” العالم اليوم ” علي انه عند النظر إلى خريطة استهلاك التمور نكتشف مفارقة كبيرة تتمثل في اختلاف معدلات الاستهلاك بشكل واضح داخل الوطن العربي نفسه وتختلف أكثر بين الدول العربية والدول الأوروبية ففي سلطنة عُمان يصل متوسط استهلاك الفرد إلى نحو 70 كيلوجرامًا سنويًا وفي دول الخليج يتراوح بين 30 إلى 40 كيلوجرامًا للفرد سنويًا وفي مصر – رغم كونها أكبر المنتجين عالميًا – لا يتجاوز متوسط الاستهلاك 10 إلى 12 كيلوجرامًا للفرد سنويًا، أما في الدول الأوروبية فلا يتعدى متوسط الاستهلاك 200 جرام سنويًا للفرد!!.

واردف : ان هذه الأرقام تكشف بوضوح أننا أمام فجوة وعي غذائي حقيقية داخل الدول المنتجة نفسها قبل التحدث عن التصدير أو اختراق الأسواق العالمية، مشددا علي أن أوروبا تمثل سوقًا واعدة جدًا غير مستغلة للتمور كغذاء صحي وظيفي وليس فقط كمنتج شرقي أو موسمي.

واضاف ان مصر والدول العربية تشهدان توسعًا ملحوظًا في:زراعة النخيل الحديثة وتحديث المزارع ومصانع تعبئة وتصنيع التمور ومنتجات التمور الوظيفية (طاقة – حلوى صحية – عصائر) وان ذلك ياتي بالتزامن مع الاتجاه العالمي المتزايد نحو الأغذية الصحية والطبيعية والتي تحعل التمور المرشح الاقوي كي تكون نجم المرحلة القادمة في الأسواق العالمية خاصة في أوروبا وأمريكا.

وشدد علي ان التمور لها العديد من الفوائد الصحية وان من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا القول بانها “غير مناسبة لمرضى السكري”، بينما الحقيقة العلمية تؤكد العكس تمامًا عند تناولها باعتدال.

وقال ان التمر يصنف ضمن الأغذية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض (أقل من 50%)، مقارنة بالسكر الأبيض أو العسل (70–90%) ولهذا لا يُستخدم التمر في حالات هبوط السكر الحاد، لكنه يُعد آمنًا جدًا ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري عند تنظيم الكمية.

واكد ان التمور تمثل طريق ذكي لتقليل الفاتورة الصحيةوانها تعد اداة استراتيجية اقتصادية وصحية وانه لابد من تنظيم حملات توعية إعلامية وطنية في هذا الشأن، وأن يتم إدخال التمور في برامج التغذية المدرسية علي ان يكون ذلك بالشراكة مع وزارات الصحة والأطباء وخبراء التغذية وان يتم دعم الابتكار في منتجات التمور.