الدكتور محمد رزق: مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس تؤكد الحضور المصري الفاعل دوليًا وتفتح آفاقًا اقتصادية واستراتيجية جديدة للدولة
في يوم 22 يناير، 2026 | بتوقيت 11:05 م

كتبت: شيرين محمد
قال الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ المصري، إن توجّه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي يعكس بوضوح حرص الدولة المصرية على التواجد الفاعل والمؤثر في المحافل الدولية الكبرى، لا سيما تلك التي تُشكّل مراكز لصياغة الرؤى الاقتصادية والسياسات العالمية في مرحلة تتسم بتعقيد التحديات وتشابك الأزمات على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح رزق أن منتدى دافوس يُعد المنصة الأهم عالميًا للحوار بين صُنّاع القرار السياسي وقادة الاقتصاد ورؤساء المؤسسات المالية الكبرى، وهو ما يمنح مصر فرصة استراتيجية لعرض رؤيتها المتكاملة تجاه قضايا التنمية المستدامة، وإعادة التوازن للاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن مشاركة الرئيس السيسي تمثل رسالة ثقة قوية في الاقتصاد المصري، وفي مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي انتهجتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تعزيز صلابة الاقتصاد الوطني، وتحسين مناخ الاستثمار، وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، خاصة في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري.
وأشار رزق إلى أن وجود الرئيس السيسي في هذا التجمع الدولي الرفيع يعزز من قدرة مصر على بناء شراكات اقتصادية جديدة، وتوسيع قاعدة التعاون مع كبرى الشركات والمؤسسات العالمية، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وخلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطن المصري.
وفيما يتعلق باللقاء المرتقب بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال المنتدى، شدد رزق على أن هذا اللقاء يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، ويعكس مكانة مصر كشريك محوري للولايات المتحدة في المنطقة، ودورها الأساسي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن المباحثات المتوقعة بين الرئيسين ستتناول ملفات إقليمية ودولية ذات أولوية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وواشنطن، بما يخدم مصالح البلدين، ويدعم جهود التنمية في مصر، ويُعزز من دورها الإقليمي والدولي كقوة استقرار وتوازن.
وأكد رزق أن مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس، وما يصاحبها من لقاءات ثنائية مع قادة دول ورؤساء مؤسسات اقتصادية كبرى، تعكس رؤية الدولة المصرية القائمة على توظيف السياسة الخارجية لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية، والانفتاح الواعي على العالم، والتفاعل الإيجابي مع التحولات الدولية، بما يرسّخ مكانة مصر كطرف فاعل ومؤثر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحه بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة في مسار تعزيز الدور المصري دوليًا، وتبعث برسائل طمأنة للأسواق العالمية، وتؤكد أن مصر ماضية بثبات نحو بناء اقتصاد قوي ومتنوع، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعب المصري في التنمية والاستقرار.







