أكثر من نصف المؤسسات المالية في الخليج تُقر بفقدان فرص أعمال بسبب الاعتماد على التقنيات القديمة

في يوم 20 يناير، 2026 | بتوقيت 9:41 م

كتبت: نجوى طه

  • 73% من المؤسسات السعودية و66% من مؤسسات الإمارات يتفقون على أن المزوّد الواحد يحقق قيمة أكبر من منظومة مورّدين متفرقة
  • تشمل الفوائد المتوقعة من التوحيد: إطلاق أسرع للمنتجات (50%)، تجربة عملاء أفضل (52%)، سهولة الإدارة (55%)، وانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة (42%)
  • من المتوقع أن ينمو سوق الخدمات المصرفية الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي من 12.7 مليار دولار أمريكي في 2025 إلى 47.6 مليار دولار بحلول 2032
  • منصة Stitch’ الموحدة للبنية التحتية المالية تمكّن المؤسسات المالية العالمية من إطلاق المنتجات بسرعة أكبر بنسبة 80% مقارنة بالمعايير السائدة في القطاع، مع قائمة عملاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضم مؤسسات رائدة مثل لولو للصرافة، صرافة العمودي، فودكس، ينال، راية للتمويل، وتنمية كابيتال

أعلنت ،Stitch المنصة الموحدة لإطلاق وتوسيع المنتجات المالية عالمياً، اليوم عن إصدار دراسة شاملة تستعرض العوائق التقنية التي تحد من الابتكار المالي في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

من المتوقع أن ينمو سوق الخدمات المصرفية الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي من 12.7 مليار دولار أمريكي في عام 2025 إلى 47.6 مليار دولار بحلول عام 2032، ما يعكس فرصاً متزايدة في مجالات المدفوعات، الإقراض، الودائع، والخدمات المالية المرتبطة بها. إلا أن تجزؤ البنية التحتية التقنية واستمرار الاعتماد على الأنظمة القديمة يمنع المؤسسات المالية في المنطقة من الاستفادة الكاملة من هذه الفرص.

التقنيات القديمة المجزأة تؤدي إلى خسارة فرص لدى غالبية المؤسسات المالية

رغم ارتفاع الاعتماد على المورّدين الخارجيين حيث تعتمد 87% من البنوك حالياً على منصات خارجية، إلا أن هذا التحول لم يُلغِ الأنظمة القديمة. بل تم تكديس قدرات حديثة فوق بنى تحتية قديمة، ما أدى إلى بيئات تقنية معقدة يصعب إدارتها. في دولة الإمارات على وجه الخصوص، تستخدم 94% من المؤسسات المالية مورّدين خارجيين، وهي أعلى نسبة في المنطقة، إلا أن هذا الانتشار زاد من التعقيد التشغيلي.

أفادت أكثر من نصف المؤسسات المالية في السعودية والإمارات بأن بنيتها التقنية الحالية تسببت في خسارة فرص أعمال. وعلى مستوى أنواع المؤسسات، أشار 70% من شركات الصرافة والتمويل، و76% من شركات التقنية المالية، و50% من البنوك، و45% من المؤسسات المالية الأخرى إلى أن إعدادهم التقني الحالي أدى إلى ضياع فرص تجارية. ويُظهر ذلك كيف أصبحت البنية التحتية التقنية عاملاً معيقاً بدلاً من أن تكون محفزاً للابتكار.

واحدة من كل خمس مؤسسات تصف أنظمتها بأنها قديمة، ما يبطئ الابتكار في قطاع التقنية المالية

تعود هذه التحديات في  المؤسسات المالية إلى بطء تنفيذ إطلاق المنتجات وتحديثها، وصعوبات التكامل بين المورّدين والأنظمة المختلفة، وارتفاع التكاليف، ونقص المرونة. وأكثر من واحدة من كل خمس مؤسسات تصف أنظمتها بأنها قديمة أو يصعب تحديثها.

في دول الخليج، أفادت 73% من المؤسسات في السعودية و66% من المؤسسات في الإمارات بأنها تعتمد بشكل كبير على أطراف خارجية لإطلاق المنتجات وتحديثها. ويظهر هذا الاعتماد بشكل أوضح لدى شركات التقنية المالية بنسبة 80%، حيث ترتبط بخطط إصدار المورّدين بدلاً من خارطة الطريق الداخلية الخاصة بها. كما أن أكثر من 60% من المؤسسات التي تقدم منتجات إقراض تعمل حالياً بشكل حصري على أنظمة قديمة. ويُعد الإقراض من أكثر الوظائف حساسية للمخاطر وتعقيداً من حيث البنية التحتية، ما يفسر لماذا لم تؤدِ وحدها الاستعانة بالمورّدين أو اعتماد الحوسبة السحابية إلى حل هذه التحديات.

«الجميع يتحدث عن التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع، لكن الواقع أن الأنظمة القديمة والمجزأة لا تزال في قلب جميع المؤسسات. فهي تُبطئ العمل، وتحد من التقدم، وتستنزف الميزانيات، وهي السبب الخفي. ومع استمرار التقدم غير المسبوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تفتح البنى التقنية الحديثة ونظام التشغيل الموحد آفاقاً جديدة للنمو والفرص.» — محمد عويضة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Stitch

ترقية التكنولوجيا أولوية في السعودية والإمارات لكن التحديات لا تزال قائمة

تتجلى الفجوة بين الطموح في التحديث والقدرة على التنفيذ بوضوح في المملكة العربية السعودية مع سعي المؤسسات لتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030. فقد بلغ حجم سوق الخدمات المصرفية الرقمية في السعودية 1,094.1 مليون دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 3,591.9 مليون دولار بحلول عام 2033. ومع ذلك، تخطط 84% من المؤسسات المالية السعودية لتحديث أو ترقية تقنياتها خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، ما يشير إلى أن البنية التحتية الحالية لا تدعم السرعة والابتكار المطلوبين. وفي دولة الإمارات، تخطط 78% من المؤسسات للتحديث خلال الفترة نفسها. إلا أن ارتفاع تكاليف الانتقال، والعقود طويلة الأمد، والمتطلبات التنظيمية والامتثال، ومخاطر التوقف عن العمل، لا تزال تعيق الانتقال إلى منصات تقنية حديثة.

مؤسسات الخليج تتجه نحو منصات موحدة محلية التطوير

يتفق 73% من المؤسسات السعودية و66% من مؤسسات الإمارات على أن الاعتماد على مزوّد موحد يحقق قيمة أكبر من إدارة عدة منصات منفصلة. وينظر صناع القرار في المنطقة بشكل متزايد إلى التوحيد باعتباره ضرورة أساسية، مع التركيز على النتائج بدلاً من الخصائص التقنية.

وتشمل الفوائد المتوقعة سهولة الإدارة من خلال منصة واحدة (50%)، وتحسين تجربة العملاء (52%)، وتسريع إطلاق المنتجات (50%)، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة (42%). وبالنسبة لشركات الصرافة والتمويل، يتوقع 65% منها سهولة أكبر في الإدارة، بينما يتوقع 59% إطلاقاً أسرع للمنتجات. وبين شركات التقنية المالية وشركات الصرافة، التي تسجل أعلى معدلات فقدان الفرص والاعتماد على المورّدين، تصل نسبة الالتزام بالتحديث إلى 93%، ما يشير إلى أن المؤسسات الأكثر تعرضاً للمنافسة هي الأكثر استعداداً لإجراء تغييرات جذرية في بنيتها التحتية.

يساهم التوحيد في تجميع التعقيد داخل منصة واحدة، ويعيد التحكم بالمنتج إلى المؤسسات، ويستبدل الأنظمة القديمة المجزأة ببنية تحتية متكاملة تضع الابتكار في الأولوية.

تعمل Stitch على مستوى عالمي، ويشمل عملائها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤسسات رائدة مثل لولو للصرافة، صرافة العمودي، فودكس، ينال، راية للتمويل، وتنمية كابيتال، التي تستفيد بالفعل من البنية التحتية الموحدة لتسريع إطلاق المنتجات وتقليل التعقيد التشغيلي. وتمكّن Stitch المؤسسات المالية من إطلاق المنتجات خلال أقل من 90 يوماً، أي أسرع بنسبة 80% مقارنة بالمعايير المعتمدة في القطاع.