د. محمد رزق: تطوير الموانئ أنقذ الاقتصاد المصري وأعاد تموضع الدولة على خريطة النقل البحري العالمي

في يوم 16 يناير، 2026 | بتوقيت 2:02 م

كتبت: شيرين محمد

صرّح الدكتور محمد رزق عضو مجلس الشيوخ المصري أن الاستثمار في تطوير الموانئ البحرية لم يكن خيارًا أمام الدولة المصرية بقدر ما كان ضرورة استراتيجية فرضتها طبيعة المرحلة الاقتصادية والتغيرات العميقة في منظومة التجارة العالمية، موضحًا أن الدولة لم تتجه نحو هذا الملف بهدف تحسين الصورة أو تنفيذ مشروعات بنية تحتية تقليدية، بل لأنها كانت تدرك أن تعزيز قدرات الموانئ ورفع كفاءة التشغيل يمثلان الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي قادر على المنافسة والاندماج في شبكات اللوجستيات الدولية، وأن أي تأخير في هذا القرار كان سيحمل تكلفة اقتصادية باهظة ويفقد مصر موقعها الطبيعي في حركة التجارة البحرية.

وأكد رزق أن فوز مصر بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية جاء بمثابة شهادة دولية واضحة بأن ما تحقق على الأرض تمت رؤيته وتقييمه وفق معايير دقيقة، وهو ما يعكس نجاح الدولة في وضع منظومة تشغيل وإدارة تتماشى مع متطلبات الملاحة الحديثة ومعايير السلامة والحوكمة، ويؤكد أن الموانئ المصرية أصبحت عنصرًا محوريًا في شبكة النقل البحري العالمي، وأن الدولة انتقلت من مرحلة تطوير المرافق إلى بناء منظومة لوجستية متكاملة تربط بين الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية بما يساهم في زيادة القدرة الاستيعابية وجذب الخطوط الملاحية ورفع كفاءة تداول البضائع وتقليل التكلفة والزمن بما يدعم تنافسية الصادرات ويعزز إيرادات الدولة ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأضاف رزق أن هذه التطورات تعكس أن الاقتصاد المصري يتحرك وفق رؤية واضحة وليست ردود أفعال ظرفية، وأن قطاع الموانئ أصبح أحد محركات النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني، مشددًا على أن استمرار الدولة في استكمال خطط التطوير سيحدث نقلة نوعية خلال السنوات المقبلة في حجم التجارة العابرة عبر الموانئ المصرية وسيدعم قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات وتحقيق موارد دولارية مستقرة، مما يرسخ موقع مصر كأحد أهم مراكز الربط البحري بين آسيا وأفريقيا وأوروبا ويثبت أنها استعادت دورها التاريخي كلاعب رئيسي في صناعة النقل البحري العالمي.