د.ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ل ” العالم اليوم “: صناعة الدواجن نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير بتوافر حماية الدولة ووقف إدخال اي دواجن مجمدة لمدة 20 عاما
في يوم 13 يناير، 2026 | بتوقيت 6:26 ص

كتب: مني البديوي
” 7 شهور نزيف خسائر ..ولما يبدأ السوق في عمل تصحيح يتم التلويح بفتح باب الاستيراد ” ..بهذه العبارات التي حملت نوع من الغضب الشديد والرفض لأي تلويح بفتح باب الاستيراد للدواجن تحدث الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن في تصريحات ل ” العالم اليوم” ، مستنكرا اي حديث حول فتح الاستيراد وكيف ان ذلك يضر بصناعة قائمة يجب دعمها وتذليل أية معوقات تواجهها .
وشدد علي ان تلك الصناعة الهامة ما ساعد في بناءها وتواجدها هو قيام الدولة بغلق السوق المحلي وعدم السماح بإدخال دجاجة واحدة للبلاد، موضحا ان تلك الصناعة عندما تخارجت الدولة منها في الثمانينات واصبح القطاع الخاص هو من يقودها تم اتخاذ قرار جريء من جانب الدولة بإقامة صناعة واستوجب ذلك غلق السوق تماما وعدم السماح بإدخال اي دواجن مستوردة وان ذلك هو ما ساهم في إقامة واكتمال كافة حلقات الصناعة .
واردف : ان السوق المصري ظل علي مدار 20 عاما حتي عام 2006 لا يتم إدخال دجاجة واحدة وهناك اكتفاء ذاتي بل ويتم التصدير الي 13 دولة أفريقية واسيوية ، قائلا:” قفلنا علي نفسنا وعملنا صناعة …واكملنا كافة حلقات الصناعة من الجدود والأمهات والتسمين”.
واستطرد : انه في ذاك الوقت الذي كان يتم به بناء الصناعة تم وضع جمارك 85% علي اي دواجن مجمدة يتم إدخالها وبالتالي تم وقف الاستيراد تماما .
وتساءل لماذا يتم السماح أو التفكير في إدخال المجمد والمستورد وهناك صناعة قائمة ومتواجدة ولا تحتاج فقط سوي لدعمها وتذليل أية معوقات تواجهها ، مشددا علي ان الاستيراد هو اسهل وسائل الهدم والإنتاج هو الصعب.
وطالب ” الزيني ” بضرورة تطبيق توجهات الدولة و تبني فكر الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل الذي يسعي لزيادة الانتاج وتوطين الصناعة وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
وانتقد عدم تفعيل دور لجنة ” 222″ المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لمناقشة موقف الإنتاج المحلي قبل اتخاذ أية قرارات استيرادية ، لافتا الي ان تلك اللجنة لم تجتمع منذ 4 أعوام.
واوضح أن صناعة الدواجن 60% منها صغار منتجين و 25% شركات متوسطة ، وأن ما يتراوح من 5 الي 10 % شركات كبيرة وان بها ما يتجاوز نحو 40 ألف مزرعة ، مشددا علي ان الاحتكار امر غير وارد علي الإطلاق بتلك الصناعة وخاصة وان الكتكوت عمره ” ساعات” وغير قابل للتخزين .
واردف : انه اذا كانت تلك الصناعة بها احتكار وتلاعب في الأسعار فلماذا لم يتحرك هؤلاء المحتكرين لرفع السعر عندما ظلوا بضعة اشهر يقوموا بالبيع بأسعار تتراوح من 5 الي 8 جنيهات ويتكبدون خسائر بملايين الجنيهات .
ومن جهة اخري ، كان رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن محمود العناني قد كشف في تصريحات ل ” العالم اليوم” عن انه جاري الاتفاق بين الاتحاد ومعارض ” اهلا رمضان ” والسلاسل التجارية المختلفة لامدادها بالدواجن بأسعار مناسبة وكميات تكفي احتياجات الأسواق.
وأكد ان الإنتاج الداجني المحلي جيد وعالي وقادر علي تلبية كافة الاحتياجات ، لافتا الي اجتماعهم مؤخرا مع وزير الزراعة علاء فاروق وكيف انه تم خلاله الحديث عن توافر الإنتاج والتعاون بين الاتحاد والوزارة لتوفير احتياجات الأسواق.
وقال ان هناك تعاون وثيق بين الوزارة والاتحاد وان علاء فاروق من أكثر الداعمين والمساندين لصناعة الدواجن وانه قد تم تناول تصريحاته حول الاستيراد بصورة مبالغة وان ما حدث ان الوزير تحدث انه في حال حدوث نقص سيتم الاستيراد وهذا امر طبيعي ، مشيرا الي ان صناعة الدواجن يعمل بها 3.5 مليون عامل وان استثماراتها تقدر بنحو 200 مليار جنيه وبها العديد من المستثمرين الصغار .
ولفت الي ارتفاعات الدواجن الحالية وقفز اسعارها من 55 الي 75 جنيه والذي اعتبره عودة لاسعارها الطبيعية بعد انخفاض شديد لبضعة اشهر ، مؤكدا ان وصول السعر الي 75 جنيه لا يعد مرتفعا وان خوف البعض من ارتفاعات مبالغة خلال شهر رمضان هو ما جعل هناك احتقان شديد وحديث مبالغ حول تحرك أسعار الدواجن .
وطمأن الجميع حول الأسعار خلال شهر رمضان ، قائلا:” لن تحدث أية طفرات سعرية شديدة ..ولا داعي لأي خوف أو قلق …وهناك إنتاج عالي من الكتاكيت سوف يسهم في دوران عجلة الإنتاج وزيادته “.
وأوضح أن تحرك أسعار الدواجن قد جاء نتيجة عدة عوامل أهمها إفطار الأخوة الاقباط ودخول مواسم أشهر ” رجب وشعبان ورمضان” مما زاد الطلب مقابل وجود نقص بالمعروض.
وشدد العناني علي ان قطاع الدواجن قد تحمل خسائر كبيرة خلال الأشهر الماضية مع قيامه بالبيع بأقل كثيرا من أسعار التكلفة، موضحا ان أسعار الكتكوت كانت تتراوح من 8 الي 10 جنيهات بينما التكلفة وقتها كانت تفوق 20 جنيه ، وكيلو الدواجن كان يباع 55 جنيه بينما التكلفة 70 جنيه.
وكذلك ، أكد أنور العبد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ان قطاع الدواجن تحمل خسائر علي مدار الستة أشهر الماضية قدرت بنحو 7 مليارات جنيه وان تحرك الأسعار الحالي ليس زيادة مفتعلة وانما هو تصحيح وعودة للأسعار العادلة .
واردف: ان الكتكوت كان يباع بما يتراوح من 5 الي 8 جنيه وهو بذلك متدني للغاية ووصوله اليوم الي 25 جنيه يمثل سعر عادل لان تكلفته تتراوح من 25 الي 27 جنيه .
وشدد علي ان الاستيراد ليس حلا علي الإطلاق وانه لابد من دعم الصناعة والحفاظ عليها ، لافتا الي العراق وكيف انها منعت استيراد الدواجن المجمدة من الخارج لتشجيع الإنتاج المحلي .







