بتمويل مليون دولار .. “دروب مي” تطلق ثورة تكنولوجية لتوطين صناعة أجهزة التدوير في مصر

أحمد سعيد لـ "العالم اليوم": نستهدف إنتاج 100 ماكينة شهرياً ومصنعاً جديداً بالعاشر من رمضان في 2026

"ATM البيئة" تمنح المصدرين شهادات "امتثال أخضر" وتجذب 42 ألف مستخدم في انطلاقتها التجريبية

في يوم 12 يناير، 2026 | بتوقيت 7:48 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

 

 

مفاوضات حالية مع صناديق تمويل ومستثمرين في اليابان، كينيا نيجيريا، والإمارات

 

كشف أحمد سعيد، المؤسس و الرئيس التنفيذي لشركة “دروب مي” (Drop me) ، عن ملامح استراتيجية توسعية ضخمة تستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع الاقتصاد الدائري بمصر.

وأعلن سعيد في تصريحات خاصة لـ “العالم اليوم”، أن الشركة تستهدف جذب تمويلات استثمارية بقيمة مليون دولار (ما يعادل نحو 50 مليون جنيه مصري)، لتعزيز قدراتها التصنيعية والوصول بإنتاجها إلى 100 ماكينة كحد أدنى بحلول عام 2026، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على تكنولوجيا التدوير الذكية.

توطين الصناعة: من التصنيع لدى الغير إلى “المصنع الخاص”

في خطوة تعزز من توجه الدولة نحو توطين الصناعة، أكد “سعيد” أن الماكينات تعتمد على مكون محلي بنسبة 100%، حيث يتم التصميم والتصنيع والتجميع بملكية فكرية مصرية خالصة مسجلة للشركة. وكشف عن تفاصيل الخطة الإنشائية للشركة، مشيراً إلى أن التصنيع يتم حالياً لدى الغير في مدينة العاشر من رمضان، إلا أن الشركة وضعت حجر الأساس لخطتها بإنشاء مصنع تجميع خاص في ذات المنطقة على مساحة تتراوح بين 1000 إلى 2000 متر مربع بنهاية عام 2026. وأضاف أن القدرة الإنتاجية الحالية التي تبلغ 15 ماكينة شهرياً، من المخطط رفعها لتصل إلى 100 ماكينة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وعلى صعيد اقتصاديات المشروع، أوضح سعبد أن سعر الماكينة يبدأ من 250 ألف جنيه (نحو 5000 دولار)، وهي مصممة بأبعاد مدمجة تشبه ماكينات الصراف الآلي (ATM)، وتتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 3000 عنصر مكبوس من البلاستيك والألومنيوم. ولفت إلى أن العائد على الاستثمار (ROI) يتم تحقيقه خلال السنة الأولى فقط، شريطة أن ينتج الموقع (سواء كان جامعة، نادياً، أو شركة) طناً واحداً من المخلفات شهرياً. ومع الوصول إلى تشغيل 100 ماكينة، تستهدف الشركة جمع 1200 طن من المخلفات سنوياً، مما يساهم في سد الفجوة في السوق المحلي ويقلل الاعتماد على استيراد المخلفات البلاستيكية من الخارج.

وفيما يخص التفاعل الجماهيري، أعلن رئيس الشركة أن التطبيق الخاص بالمشروع نجح في جذب 42 ألف مستخدم خلال ثلاثة أشهر فقط من إطلاقه التجريبي، وسط مستهدفات طموحة للوصول إلى 200 ألف مستخدم في الربع الأخير من عام 2026. وتعتمد المنظومة على تحويل المخلفات إلى “نقاط خضراء” عبر تطبيق “المحفظة الخضراء” الذي يتيح ثلاثة أنظمة للمكافآت:

* نظام الخصومات: عبر شراكات مع علامات تجارية محلية بخصومات تصل لـ 420 جنيهاً.

* نظام الكاش: تحويل النقاط لأموال سائلة عبر المحافظ الإلكترونية (النقطة بـ 10 قروش).

* نظام التبرعات: توجيه قيمة المخلفات لصالح مؤسسات خيرية مثل مستشفى “أهل مصر”.

ريادة دولية ودعم للمصدرين

لم تتوقف طموحات “دروب مي” عند السوق المحلي، بل امتدت لمفاوضات حالية مع صناديق تمويل ومستثمرين في اليابان، كينيا، نيجيريا، والإمارات. وأشار سعيد إلى نجاح الشركة في الفوز بالمركز الأول في الاقتصاد الدائري بدبي، وتمثيل مصر وإفريقيا في اليابان بدعم من “اليونيدو”. كما كشف عن مشروع واعد في كينيا لتحويل مخلفات بلاستيك “الـ PET” إلى “محسنات أسفلت” يتم تصديرها لليابان.

واختتم سعيد تصريحاته بالإشارة إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الشركة في دعم قطاع التصدير المصري، حيث تساهم المنظومة في توفير شهادات امتثال بيئي للمصانع، مما يمنح المصدرين مزايا جمركية (بونص) عند تصدير منتجاتهم للأسواق العالمية التي تضع الاستدامة شرطاً أساسياً للنفاذ، فضلاً عن تزويد المصنعين بـ لوحة بيانات (Dashboard) مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين ودعم اتخاذ القرار البيئي السليم.