خلال 2026 وبالارقام انطلاقه كبرى ” للقطن المصري ” بعد التغلب على التحديات بقيادة الدولة وتحريك الصناعة
في يوم 12 يناير، 2026 | بتوقيت 12:47 م

كتب: فتحى السايح
كتب فتحي السايح
قال الدكتور ابراهيم درويش استاذ المحاصيل بزراعة المنوفية وكيل رد زراعة المنوفيه السابق لم يعد القطن المصري مجرد محصول ارتبط بالذاكرة ، بل أصبح اليوم عنوانًا لمعركة تنموية حقيقية تخوضها الدولة المصرية بين الزراعة والصناعة والتصدير. نحن أمام لحظة فاصلة، تتقاطع فيها الجذور التاريخية مع طموحات اقتصادية حديثة، تجعل من عام 2026 نقطة انطلاق كبرى، ولكن بعقل الصناعة وقوة الأرقام لا بعاطفة الماضي وحدها
القطن المصري بالأرقام… لغة لا تجامل
واكد أستاذ المحاصيل بزراعة المنوفية فى تصريح خاص ل ( العالم اليوم ) ان الأرقام الأخيرة تؤكد أن القطن المصري لم يمت، بل ينتظر منظومة أكثر كفاءة. فقد ارتفعت المساحة المنزرعة إلى نحو 255 ألف فدان في موسم 2023/2024 مقارنة بـ 216.6 ألف فدان قبل 7 سنوات. كما بلغ الإنتاج حوالي 1.8 مليون قنطار بزيادة 28.6%، وهو ما يعكس قدرة إنتاجية حقيقية.
في المقابل، قفز الاستهلاك المحلي إلى 750 ألف بالة في موسم 2024/2025، وهو أعلى مستوى خلال 14 عامًا، نتيجة عودة مصانع الغزل والنسيج للعمل بقوة. ولمواجهة هذا الطلب المتزايد، يُتوقع وصول واردات القطن إلى 675 ألف بالة، وهو رقم يعكس توسع الصناعة لا تراجع الزراعة. أما التصدير، فلم يعد الهدف تصدير القطن الخام، بل تعظيم العائد عبر الغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة.
الدولة تقود… والصناعة تتحرك
واضاف درويش تشهد صناعة الغزل والنسيج أكبر عملية تحديث منذ عقود، عبر تطوير مجمعات كبرى في المحلة الكبرى وكفر الدوار بطاقات تصل إلى 10 آلاف طن غزل سنويًا و45 مليون متر نسيج، إلى جانب تحديث المحالج في الفيوم والزقازيق وكفر الدوار وكفر الزيات، وتحفيز الاستثمارات وتطوير المدينة النسيجية بالعاشر من رمضان. الرسالة واضحة: القطن لم يعد محصولًا منفردًا بل صناعة قومية متكاملة.
وأوضح الدكتور ابراهيم درويش بالرغم الزخم، تبقى تحديات حقيقية، أبرزها الفجوة بين الإنتاج والطلب الصناعي، والمفاضلة بين التصدير الخام والتصنيع المحلي، إضافة إلى المنافسة العالمية وتحولات الأسواق. لكن الفارق اليوم أن هذه التحديات تُدار برؤية استراتيجية لا بردود أفعال.
2026… عام الحصاد لا الوعود
واشار استاذ المحاصيل الى ان عام 2026 مرشح لزيادة القيمة المضافة، وخلق آلاف فرص العمل، وتعزيز تنافسية القطن المصري طويل التيلة، مع حوكمة أكثر صرامة للجودة ودعم المزارعين.
وقال ان القطن المصري لم يعد ذكرى من زمن جميل، بل مشروع دولة يُقاس بالعائد والتشغيل. إنها لحظة حاسمة… والواضح أن آن الأوان لانطلاقة القطن المصري الكبرى.






