إيهاب السقا: 45 مليون طن حجم أعمال قطاع التدوير.. وطن “المخلفات الإلكترونية” منجم لاستخراج الذهب

في يوم 11 يناير، 2026 | بتوقيت 3:14 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

أكد المهندس إيهاب السقا، رئيس شعبة تدوير المخلفات بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، أن قطاع تدوير المخلفات في مصر لم يعد مجرد نشاط بيئي، بل تحول إلى صناعة استراتيجية ضخمة يقدر حجم أعمالها بنحو 45 مليوناً سنوياً وأوضح السقا أن الشعبة تعمل كـ “لوبي” ضاغط وجهة اتصال رئيسية بين المصنعين والمؤسسات الحكومية لحل المشكلات العامة والخاصة التي تواجه المستثمرين في هذا المجال.

وكشف السقا. خلال جلسه تعزيز الاقتصاد الدائري من خلال الشراكات العالمية علي هامش معرض بلاستيكس عن فرص نمو “هائلة” وغير مسبوقة في السوق المحلي نتيجة تزايد كميات المخلفات مع تطور الاستهلاك وأشار إلى تطور تكنولوجي كبير في التعامل مع المخلفات التي كانت تُهدر سابقاً؛ حيث يتم حالياً تدوير مخلفات الهدم الناتجة عن الطرق وإعادة استخدامها في عمليات رفع كفاءة الطرق مرة أخرى، وهو أمر لم يكن متاحاً في السابق.

 

كما سلط الضوء على القيمة الاقتصادية المرتفعة للمخلفات الإلكترونية (مثل أجهزة الكمبيوتر والكيبورد)، واصفاً إياها بالثروة التي لا يجب إضاعتها، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الطن الواحد من المخلفات الإلكترونية يمكن أن ينتج كيلوجراماً من الذهب ، مما يفتح آفاقاً استثمارية ضخمة للشباب والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

 

وانتقد رئيس شعبة التدوير وجود مشكلة كبيرة تتعلق بـ “تضارب الاختصاصات” واللوائح التنظيمية، حيث يجد المستثمر نفسه تائهاً بين وزارة التنمية المحلية وهيئة التنمية الصناعية ، وسط غياب مظلة موحدة تحكم هذه الصناعة، مما قد يتسبب في فقدان عوائد اقتصادية كبيرة. ودعا السقا إلى ضرورة وجود سياسات دعم أقوى تربط الجهات الحكومية ببعضها البعض وتوفر رؤية واضحة للمستثمر حول الفرص المتاحة في المجتمع.

وعن دور الشعبة في دعم أعضائها، أوضح السقا أن العمل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

التشبيك التجاري (B2B): وذلك من خلال ربط منتجي المخلفات (مثل مصانع الأغذية التي تنتج مخلفات عضوية كالطماطم وغيرها) مع شركات التدوير لضمان الاستفادة القصوى من التدوير .

الدعم الفني والابتكار: من خلال توقيع بروتوكول تعاون مع المركز القومي للبحوث يتيح للأعضاء الحصول على دعم فني بتكلفة مخفضة للوصول إلى “النوهو” (Know-how) وتطوير منتجات مبتكرة.

التعاون الدولي من خلال تنظيم بعثات سنوية للمشاركة في المعارض الإيطاليةبالتعاون مع الغرف الإيطالية للاطلاع على أحدث ماكينات وتكنولوجيا التدوير في العالم.

 

واختتم إيهاب السقا تصريحاته بالتأكيد على أن الشعبة مستمرة في تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين الراغبين في دخول هذا القطاع، معتبراً أن الاستثمار في “الويست” (Waste) هو استثمار في المستقبل شريطة توافر الإطار التشريعي المحفز.