شريف الصياد: تعميق التصنيع المحلي والتحول الرقمي مفتاح زيادة الصادرات وإحلال الواردات

في يوم 9 يناير، 2026 | بتوقيت 4:02 م

كتب: د.نجلاءالرفاعي

أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن التكامل بين قطاعي الصناعات الهندسية والبلاستيكية يمثل أحد أهم ركائز دعم الصادرات المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات، مشدداً على أن أي منتج هندسي لا يخلو من المكونات البلاستيكية، سواء في المنتج النهائي أو الأجزاء الداخلة في تصنيعه أو حتى في أنظمة التعبئة والتغليف.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة تحفيز الاستثمار والحوافز التنظيمية للبلاستيك الدائري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” التي عُقدت على هامش فعاليات الدورة العشرين من معرضي “بلاستيكس”،وايجي بلاست بحضور عدد من ممثلي الجهات الحكومية والمجالس التصديرية والمستثمرين والخبراء في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا.

 

ثورة تكنولوجية تعيد تشكيل صناعة البلاستيك

 

وأشار الصياد إلى أن صناعة البلاستيك مقبلة على ثورة تكنولوجية حقيقية خلال السنوات العشر المقبلة، مع دخول تقنيات متقدمة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Printing) والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي (AI) في عمليات التصميم والتصنيع، موضحاً أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تراجع الصناعات التقليدية بنسبة تتراوح بين 10% و15% لصالح نماذج إنتاج أكثر مرونة وكفاءة.

 

وأوضح أن هذه التقنيات تُمكّن المصانع من إنتاج مكونات معقدة في أقل من 24 ساعة بدلاً من فترات زمنية كانت تمتد لأشهر، كما تقلل من تكاليف الاسطمبات والمعدات الثقيلة، وتتيح سرعة الاستجابة لتغيرات التصميم، لا سيما في قطاعات سريعة التطور مثل صناعة السيارات التي تشهد تحديثات متكررة في الشكل والمواصفات على مدار العام.

 

تحدي تعميق التصنيع المحلي

 

وكشف رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن القطاع لا يزال يستورد نحو 50% من مدخلات إنتاجه، وهو تحدٍ مزمن يمتد لأكثر من 15 عاماً، مؤكداً أن مواجهة هذا التحدي تتطلب جذب استثمارات محلية وأجنبية لتوطين صناعة المكونات داخل السوق المصري.

 

وشدد الصياد على أن تعميق التصنيع المحلي لن ينجح إلا إذا كان المكون المصري قادراً على المنافسة عالمياً من حيث الجودة والسعر والتصميم، بما يضمن قدرة المنتج النهائي على النفاذ إلى الأسواق الخارجية والحفاظ على تنافسيته.

 

الاستدامة والاشتراطات البيئية الدولية

 

وفي سياق الحديث عن مستقبل الصناعة، أكد الصياد أن إعادة التدوير لم تعد خياراً، بل ضرورة اقتصادية وبيئية، لما لها من دور في خفض تكلفة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد من خلال الاستغلال الأمثل للخامات، مشيراً في الوقت ذاته إلى التحديات المستقبلية المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية، خاصة ما يتعلق بإعادة تدوير البطاريات.

 

كما حذر من أن الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، وعلى رأسها آلية تعديل حدود الكربون (CBAM) ومتطلبات البصمة الكربونية، أصبح شرطاً أساسياً للتصدير إلى الأسواق الأوروبية، مع توقعات بامتداد هذه الاشتراطات إلى أسواق الخليج وإفريقيا خلال الفترة المقبلة.

 

واختتم الصياد تصريحاته بالتأكيد على أن التحول الرقمي، وتعميق التصنيع المحلي، والالتزام بالاستدامة البيئية تمثل المسار الوحيد لضمان استمرار نمو الصادرات الهندسية المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.