علي عبد القادر نائب رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال ل ” العالم اليوم”: الشراكة المصرية الكورية تتجاوز حدود التعاون التقليدي لتؤسس لتحالف اقتصادي استراتيجي

البلدان يمتلكان فرصة حقيقية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز مكانتهما في سلاسل القيمة العالمية

في يوم 6 يناير، 2026 | بتوقيت 6:58 ص

كتب: مني البديوي

اكد علي عبد القادر نائب رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال المصريين ان الشراكة المصرية الكورية تتجاوز حدود التعاون التقليدي لتؤسس لتحالف اقتصادي استراتيجي.

واضاف في تصريحات ل ” العالم اليوم ” انه من خلال دمج القدرات التصنيعية المصرية الواعدة مع الخبرة التكنولوجية والتسويقية الكورية يمتلك البلدان فرصة حقيقية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز مكانتهما في سلاسل القيمة العالمية وبناء مستقبل قائم على الابتكار والإنتاجية.

وأوضح ان العلاقات الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية تتجه نحو مرحلة جديدة من التكامل الاستراتيجي مدفوعة برؤية مشتركة تهدف إلى تعظيم الفوائد المتبادلة ودفع عجلة النمو في قطاعات حيوية ، مشيرا الي هذه الشراكة تمثل فرصة محورية لمصر لتسريع خططها نحو التحول إلى اقتصاد تصديري قائم على المعرفة والابتكار بينما تجد كوريا الجنوبية في السوق المصرية بوابة استراتيجية نحو أسواق واعدة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وافاد بان الابعاد اقتصادية للشراكة تشمل قطاعات متعددة اولها : توطين الصناعات المتقدمة ونقل التكنولوجيا حيث تستهدف الشراكة جذب استثمارات كورية نوعية لإنشاء قواعد صناعية متقدمة في مصر مع التركيز على توطين التكنولوجيا في قطاعات ذات أولوية تشمل : صناعة السيارات و الانتقال من التجميع إلى التصنيع الكامل خاصة في مجال السيارات الكهربائية والصديقة للبيئة، مما يقلل من فاتورة الاستيراد ويعزز القدرة التصديرية لمصر ، و صناعة السفن حيث سيتم الاستفادة من الخبرة الكورية الرائدة عالميًا في هذا المجال لتطوير الترسانات المصرية وتلبية الطلب المحلي والإقليمي ، والبتروكيماويات والتعدين من حيث إقامة مشروعات مشتركة تعظم القيمة المضافة للثروات الطبيعية المصرية وتلبي احتياجات الصناعة المحلية.

واردف : ان البعد الاقتصادي الثاني للتعاون يتضمن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي حيث يمثل التعاون في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي حجر الزاوية في هذه الشراكة فبينما تمتلك كوريا الجنوبية بنية تحتية تكنولوجية متطورة وخبرات عالمية تسعى مصر لبناء اقتصاد رقمي قوي و يساهم هذا التعاون في زيادة الإنتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتطوير حلول مبتكرة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على الساحة العالمية.

واستطرد عبد القادر: ان البعد الثالث للتعاون يتمثل في جعل مصر مركز إقليمي للإنتاج والتصدير حيث توفر مصر للشركات الكورية مزايا تنافسية فريدة تجعلها مركزًا مثاليًا للإنتاج والتصدير فمن خلال الاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المناطق الصناعية يمكن للشركات الكورية الاستفادة من موقع استراتيجي يربط بين قارات أوروبا وآسيا وأفريقيا ، واتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح نفاذ المنتجات المصنعة في مصر إلى أسواق ضخمة دون جمارك ، وتكاليف التشغيل التنافسية والتي تشمل العمالة والطاقة والبنية التحتية.

وتابع : ان البعد الاقتصادي الرابع للتعاون يتضمن نمو الاستثمارات والتبادل التجاري حيث تشير المؤشرات إلى مسار تصاعدي في حجم الاستثمارات الكورية المباشرة في مصر والتي تتركز حاليًا في قطاعات الصناعات التحويلية والإلكترونيات ومن المتوقع أن تتوسع هذه الاستثمارات لتشمل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والبنية التحتية مما يعكس ثقة المستثمرين الكوريين في مناخ الاستثمار المصري.