الذكاء الاصطناعي بين النمو والبطالة.. لماذا تخسر الشركات العربية سباق ‏التحول الرقمي؟

في يوم 1 يناير، 2026 | بتوقيت 6:20 م

كتب: فتحى السايح

كتب فتحي السايح 

رغم الاستثمارات المتزايدة في التحول الرقمي، لا تزال الشركات العربية تواجه فجوة مهارية حادة، تعيق الاستفادة الكاملة ‏من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشير تقديرات سوقية إلى أن أكثر من 70% من الشركات في المنطقة تجد صعوبة في ‏استقطاب كوادر تمتلك مهارات رقمية متقدمة‎.‎
تدريب محدود يعطل التحول
قال الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق‎ (IMB)‎، إن أقل من 30% من العاملين في العالم ‏العربي يحصلون على برامج تدريب رقمي منتظمة داخل مؤسساتهم، وهو ما يفسر تعثر العديد من مشروعات التحول ‏الرقمي رغم توافر البنية التكنولوجية‎.‎
الحالة المصرية: فجوة بين الطموح والتنفيذ
وفيما يخص مصر، أوضح جاد الله أن أقل من 25% من الشركات تمتلك برامج تدريب رقمي منظمة ومستدامة، ما يخلق ‏فجوة واضحة بين الطموحات المعلنة للتحول الرقمي والقدرة الفعلية على التنفيذ. وأضاف أن هذه الفجوة تمثل أحد أكبر ‏التحديات أمام تنافسية الشركات المصرية إقليميًا‎.‎
السعودية.. تقدم ملحوظ وتحديات قائمة
أما في المملكة العربية السعودية، فرغم التقدم المرتبط برؤية 2030، لا تزال نحو 45–50% من الشركات تواجه نقصًا في ‏الكفاءات الرقمية المتخصصة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، ما دفع المؤسسات إلى تكثيف ‏الاستثمار في التدريب وإعادة التأهيل المهني‎.‎
دور القيادات الإدارية
وأكد جاد الله أن القيادات الإدارية تلعب دورًا محوريًا في إدارة هذا التحول، موضحًا أن الشركات التي تربط التحول الرقمي ‏برؤية استراتيجية واضحة، وتستثمر في تطوير كوادرها البشرية، تحقق توازنًا أفضل بين الكفاءة الاقتصادية والاستقرار ‏الوظيفي‎.‎
الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا
واختتم بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا حتميًا لسوق العمل العربي، ولا ضمانة تلقائية للنمو، مشددًا على أن ‏النتائج النهائية تتوقف على كيفية إدارته وتوظيفه، وأن الاستثمار في المهارات الرقمية أصبح شرطًا أساسيًا للبقاء والمنافسة ‏في اقتصاد المستقبل‎.‎