المدير التنفيذي لمجموعة “نوفيا” بالشرق الأوسط فى حواره ل ” العالم اليوم”: “نوفيا” تدير 33% من سوق المفاعلات النووية في فرنسا.. وتستعد لتكرار تجربة الإمارات في مصر
في يوم 28 أكتوبر، 2025 | بتوقيت 7:31 ص

حوار: شيرين سامى
د. مصطفى الصفطي :
نسعى لأن نكون شريكًا استراتيجيًا لمصر والمنطقة في مجال الطاقة النووية السلمية..
النجاح الحقيقي في بناء كوادر محلية قادرة على إدارة وتشغيل القطاع النووى..
350 مليون يورو العائد السنوى ل ” نوفيا”..
2600 موظف و800 مشروع سنوي في 90 موقع انشاءات نووية عالميًا..
نتواجد في 10 دول.. وتجربة الإمارات نموذج يُحتذى لمصر والسعودية..
نوفر 5000 منتج للكشف عن الإشعاع في الموانئ والمطارات..
ندعم البحث العلمي في مجالات الخدمات النووية بنسبة 4% من دخل الشركة ..
الطاقة النووية تدعم توفير الكهرباء المستدامة النظيفة لدعم محطات شحن السيارات الكهربائية..
المفاعلات النووية تسهم فى انتاج 25% من الكهرباء المنتجة فى الإمارات..
السعودية تمتلك خطة لبناء 16 مفاعلًا نوويًا ..واختارت بالفعل موقع أول مفاعلين..
الشرق الأوسط يدخل عصر الطاقة النووية..
==========
في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة والتوسع في المشروعات النووية السلمية، تبرز الشركات العالمية المتخصصة في الخدمات النووية كأحد أهم ركائز المستقبل.
في هذا السياق، أجرت «العالم اليوم» حوارًا خاصًا مع الدكتور مصطفى الصفطي، المدير التنفيذي لمجموعة “نوفيا” بالشرق الأوسط، التي تُعد من كبريات الشركات العاملة في مجال الحماية من الإشعاع والتعامل مع النفايات المشعة، والمرتبطة بمجموعة “فينسي” الفرنسية.
في هذا الحوار، يكشف د. الصفطي عن خطط “نوفيا” للتوسع في مصر والمنطقة، وحجم أعمالها عالميًا، ورؤيته لمستقبل الطاقة النووية في العالم العربي.
إلى نص الحوار ..
● بدايةً.. حدثنا عن مجموعة “نوفيا” ونطاق عملها؟
“نوفيا” هي مجموعة شركات فرنسية تتبع شركة VINCI العالمية للإنشاءات، وتضم نحو 9 شركات متخصصة في الخدمات النووية.
نحن نغطي ما يقارب 33% من سوق المفاعلات النووية في فرنسا، ونقدم خدماتنا لمفاعلات شركة EDF التي تمتلك 18 محطة نووية تضم 56 مفاعلًا.
تأسست “نوفيا” منذ أكثر من 60 عامًا، وتطورت من العمل في إنشاء المحطات إلى تقديم خدمات فنية متكاملة في التعامل مع الإشعاع وإدارة النفايات المشعة.
● ما حجم الأعمال والانتشار الجغرافي لمجموعة “نوفيا”؟
نعمل حاليًا في أكثر من 90 موقعًا للإنشاءات النووية حول العالم، وننفذ سنويًا نحو 800 مشروع في مجالات الطاقة النووية والخدمات الفنية.
يبلغ عدد العاملين لدينا 2600 موظف، وتبلغ نسبة السيدات منهم حوالي 40%، وهو رقم نفخر به.
أما العائد السنوي للشركة فيصل إلى نحو 350 مليون يورو.
● وضح لنا مقار الشركة فى الدول العالمية؟
لدينا مكاتب رئيسية في فرنسا والمملكة المتحدة وكندا والولايات المتحدة وألمانيا وجمهورية التشيك والسويد والهند، بالإضافة إلى ثلاث شركات في الإمارات، وتم مؤخرا افتتاح فرعنا الجديد في السعودية.
● ما طبيعة عملكم في الشرق الأوسط، خاصة في مصر؟
في مصر نتابع باهتمام محطة الضبعة النووية، التي تضم أربعة مفاعلات، ونخطط لتكرار التجربة الناجحة التي نفذناها في الإمارات ضمن مشروع براكة.
هدفنا هو نقل الخبرة وبناء القدرات المحلية.
● ما أبرز المنتجات والخدمات التي تقدمها “نوفيا”؟
بالنسبة للخدمات فنحن نقدم خدمات متعددة تغطى جميع جوانب المفاعلات منذ إتخاذ القرار لبناء مفاعل نووى وصولا إلى إيقاف التشغيل فى نهاية حياة المفاعل النووى مثل الحماية من الإشعاع، إزالة التلوث، إدارة النفايات المشعة، التفتيش، الاختبار، المعايرة، الأعمال المدنية، الاستشارات، دعم الانقطاعات والدعم التشغيلي.
● هل تدعم الشركة البحث العلمي والتقنيات النظيفة؟
نعم، نحن ندعم البحث العلمي في مجالات الخدمات النووية بنسبة 4% من دخل الشركة ،ونشارك في تطوير منتجات الحماية من التسريبات الإشعاعية.ولقد حصلت على تكريم من وزارة التعليم الإماراتية تقديرًا لمساهماتي في تدريب وتأهيل كوادر الشباب للعمل في التقنيات النووية.
● هناك من يخشى من الطاقة النووية بسبب الحوادث السابقة.. ما تعليقك؟
هذا صحيح، ولكن يجب أن نعلم أن معايير الأمان النووي اليوم هي الأعلى في التاريخ، واحتمالية وقوع حوادث مثل “تشيرنوبل” أو “فوكوشيما” أصبحت نادرة جدًا.
الطاقة النووية تُعد طاقة نظيفة ومستدامة، وتلعب دورًا محوريًا في مواجهة تغير المناخ وتوفير الكهرباء اللازمة مستقبلًا، خصوصًا لدعم محطات شحن السيارات الكهربائية.
● كيف ترى تجربة الإمارات والسعودية في المجال النووي؟
تجربة الإمارات في محطة براكة ناجحة جدًا؛ فهي الآن تنتج 25% من الكهرباء في الدولة من الطاقة النووية، وتخطط لبناء أربعة مفاعلات إضافية.
أما السعودية، فتمتلك خطة لبناء 16 مفاعلًا نوويًا، واختارت بالفعل موقع أول مفاعلين، وهي الآن في مرحلة اختيار التكنولوجيا المناسبة.
● كيف ترى مستقبل المنطقة في القطاع النووى ؟
الشرق الأوسط بدأ يدخل بقوة عصر الطاقة النووية السلمية. ومصر، الإمارات، والسعودية في الطليعة، ونحن في “نوفيا” نرى أن هذه المرحلة ستكون بداية تحول كبير نحو الاستقلال الطاقي وتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة.
في ختام حديثه، أكد الدكتور مصطفى الصفطي أن “نوفيا” تسعى لأن تكون شريكًا استراتيجيًا لمصر والمنطقة في مجال الطاقة النووية السلمية، مؤكدًا أن المستقبل للطاقة النظيفة، وأن النجاح الحقيقي هو في بناء كوادر محلية قادرة على إدارة وتشغيل هذا القطاع الحيوي.




