تنفرد بنشرها “العالم اليوم”.. مذكرة عاجلة تطالب الحكومة بمراجعة مواصفات الإضاءة الوطنية
في يوم 4 نوفمبر، 2025 | بتوقيت 7:22 ص

كتبت: شيرين سامى
مهندسو مصر يحذرون من مخاطر الضوء الأزرق في المدارس والمستشفيات:
اللجنة الدولية للإضاءة توصي باعتماد درجات حرارة لون منخفضة في أماكن التعرض المستمر للضوء الصناعي.
الخطوط المصرية لإنتاج الليد توفر البديل الفنى بنفس المواصفات الفنية والجودة والعمر التشغيلي والتكلفة..
المواصفة المصرية تعتمد درجة 6400 كلفن الضارة في كثير من المنتجات المستخدمة
توصيات بتحديث دليل المشتريات الحكومية لمنتجات الإضاءة ليتماشى مع أحدث المرجعيات الدولية
==========
في خطوة مهنية غير مسبوقة، وجّه نقيب المهندسين المصريين المهندس طارق النبراوى ، ورئيس جمعية المهندسين المصريين المهندس أسامة كمال ، ورئيس جمعية مهندسي ترشيد الطاقة الدكتور محمد حلمى هلال، ورئيس شعبة الإضاءة ،خطابًا رسميًا عاجلاً إلى كل من:
نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة، وزيرة البيئة والتنمية المحلية، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ،وزير المالية – رئيس هيئة المشتريات الحكومية، وزير التربية والتعليم – رئيس هيئة الأبنية التعليمية، وذلك استنادًا إلى المسؤولية المهنية والوطنية للموقعين وحرصهم على الصحة العامة وسلامة البيئة وجودة الخدمات التعليمية والطبية وبيئة العمل في جمهورية مصر العربية.
وأوضح الخطاب أن الرسالة تأتي تنبيهًا إلى أهمية مراجعة وتحديث المواصفات الحالية لإضاءة المصابيح المستخدمة في المنشآت العامة، وخاصة الطبية والتعليمية، لتواكب أحدث المعايير العلمية والصحية والبيئية الدولية، محذرًا من المخاطر الناتجة عن درجات حرارة اللون المرتفعة (6000-6500 كلفن)، والتي ثبت علميًا ارتباطها بزيادة مستويات الضوء الأزرق الضار بالصحة البشرية.
تحذيرات صحية
استعرض الخطاب خلفية تقنية وعلمية حول درجة حرارة اللون (CCT)، موضحًا أن ارتفاعها يؤدي إلى زيادة مظهر الضوء زرقة وبرودة، وأن المصابيح المنزلية تقع عادة بين 2700 و3000 كلفن، والمكتبية والطبية بين 3500 و5000 كلفن، بينما تنتج المصابيح ذات 6000-6500 كلفن ضوءًا أبيض مزرقًا حادًا يشابه ضوء النهار الشديد.
كما أوضح أن الضوء الأزرق (بين 400 و500 نانومتر) يمتلك طاقة عالية قصيرة الموجة، وأن زيادته في الإنارة الصناعية تتسبب بمخاطر صحية حقيقية، خاصة في البيئات المغلقة.
وأشار الموقعون إلى أن الدراسات الطبية والهندسية الحديثة تؤكد أن التعرض العالي للضوء الأزرق يؤدي إلى:
• إجهاد العين وضعف الرؤية، وتشوش البصر، والإجهاد البصري الرقمي، الذي يعاني منه أكثر من 50% من مستخدمي الشاشات والإضاءة القوية.
• تلف الشبكية والتنكس البقاعي نتيجة “السمية الضوئية” التي تؤذي مستقبلات العين.
• اضطراب الساعة البيولوجية والأرق نتيجة إعاقة إفراز هرمون الميلاتونين، مما يخل بدورة النوم الطبيعية، خاصة لدى الأطفال ومرضى المستشفيات.
• مخاطر متزايدة على الأطفال والمسنين لضعف قدرتهم على ترشيح الضوء الأزرق.
المعايير الدولية
استند الخطاب إلى تقرير اللجنة الدولية للإضاءة (CIE) والمعايير IEC 62471:2006 وISO 8995-1 وEN 12464-1، التي توصي باستخدام درجات حرارة لون منخفضة في الأماكن ذات التعرض الطويل للضوء الصناعي، وتوصّف المخاطر الفوتو بيولوجية للضوء الأزرق.
كما عرض الخطاب المعايير الدولية والإقليمية ذات العلاقة، ومن بينها:
• معيار IEC 62471:2006 الذي يصنف المصابيح إلى أربع مجموعات خطورة من 0 إلى 3 بناءً على الانبعاث الأزرق.
• معيار IEC TR 62778:2014 الذي يعزز القياس الدقيق لمخاطر الضوء الأزرق ويوصي ببيانات واضحة وتحذيرات فنية.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، نقل الخطاب عن CIBSE LG2 وBS EN 12464-1 توصيات باستخدام الإضاءة بين 3500 و5000 كلفن، وتجنب الإنارة الباردة (فوق 5300 كلفن) في غرف المرضى، الاستراحات، والفصول الدراسية لما لها من آثار نفسية وبيولوجية ضارة.
المواصفات المصرية
أكدت المذكرة أن مراجعة المواصفات الوطنية للمصابيح في مصر، وخاصة المعتمدة من الهيئة العامة للأبنية التعليمية (GAEB)، أظهرت اعتماد درجة 6400 كلفن في كثير من المنتجات المستخدمة في المدارس والمستشفيات، رغم توافر البدائل (3000 كلفن و4000 كلفن) بنفس الجودة والعمر التشغيلي، مما يبرهن توافر البديل الفني دون تأثير على الكفاءة أو التكلفة.
دعم علمي وموقف دولي
أشارت المذكرة إلى أن منظمة الصحة العالمية (WHO) والاتحاد الدولي للإضاءة (CIE) وهيئات كـ FDA الأمريكية وهيئة الصحة العامة الأوروبية أكدت ضرورة الحد من التعرض للأطياف الزرقاء الشديدة، خصوصًا للأطفال ومرضى المستشفيات، والابتعاد عن الإضاءة البيضاء الباردة (6000-6500 كلفن) كأساس دائم في الأماكن المغلقة.
كما أكدت نقابة المهندسين المصريين وجمعيات كفاءة الطاقة في فعاليات رسمية سابقة أهمية إعادة النظر في المواصفات الوطنية لدرجة حرارة اللون حفاظًا على صحة المواطنين، مشددة على أن تغيير اللون لا يؤثر على كفاءة الطاقة أو العمر الافتراضي للمصابيح.
لا تكلفة إضافية على الدولة
أوضح الموقعون أن كل خطوط إنتاج المصابيح الحديثة (LED) توفر درجات مختلفة من اللون بنفس المواصفات الفنية، مؤكدين أن:
• خفض درجة اللون (من 6400 إلى 4000 كلفن) لا يؤثر على العمر أو الكفاءة.
• الكلفة والعمر التشغيلي والأداء الضوئي والطاقة متطابقة بين جميع الدرجات.
• التغيير المطلوب إداري فقط في المواصفات وقوائم المشتريات الحكومية دون أي عبء مالي على الدولة أو المواطن.
التوصيات
واختتم الخطاب بخمس توصيات رئيسية:
• تعديل المواصفة القياسية الوطنية للمصابيح في المنشآت الطبية والتعليمية إلى النطاق (3500 – 5000 كلفن).
• تقييد استخدام مصابيح 6000–6500 كلفن في المدارس والمستشفيات، واقتصارها على مهام محددة (غرف العمليات والفحص الدقيق).
• إلزام الشركات المصنعة بعرض بيانات كاملة عن درجة حرارة اللون ومخزون الضوء الأزرق وفق معايير IEC 62471 وIEC TR 62778.
• تحديث دليل المشتريات الحكومية ليتماشى مع أحدث المرجعيات الدولية.
• إطلاق حملات توعية وطنية بالتنسيق مع نقابة المهندسين والجمعيات الطبية والتعليمية لحماية المواطنين من مخاطر التعرض طويل الأمد للضوء الأزرق.






