ناقشها مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية . . . رجال الأعمال يطرحون خريطة صناعة الطاقة الجديدة والمتجددة..و يطالبون بأطر تمويلية و تشريعات داعمة للقطاع الخاص
في يوم 1 سبتمبر، 2021 | بتوقيت 9:05 ص

كتبت: شيرين سامى
– م. وائل النشار : تفعيل البرامج التمويلية الخاصة بالتعريفة..و وضع خطط إقراض مخصصة لمشاريع الطاقة المتجددة
– م. حسن الأمين : تطبيق قانون تحرير سعر الطاقة النظيفة وإدراجها بقانون الاستثمار لضمان المنافسة العادلة
– م. شمس الدين عبد الغفار : وضع قواعد منظمة لعمل الشركات.. وتوفير البنية التحتية لشواحن سيارات الكهرباء
– م. شريف الصيرفى : الهيدروجين الأخضر يتميز بإنخفاض أسعاره
– د. محمد الصاوى : الهيدروجين وسيلة لتخزين الطاقات المتجددة
——–
أكد رجال الأعمال و المستثمرين بقطاع الطاقة ، أن مستقبل الطاقة مرهون بمعالجة المعوقات القائمة ، و طالب رجال الأعمال بتطوير شبكات النقل ومراكز المراقبة والتحكم، لفتح المجال أمام القطاع الخاص ، لافتين إلى أهمية إعادة دراسة وضع محطات الكهرباء لتقليل الفاقد وزيادة الإنتاج ، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل البرامج التمويلية الخاصة بالتعريفة والتي أعلن عنها و لم تنفذ ، و ضرورة وضع تشريعات داعمة للقطاع الخاص .
على جانب أخر ناقش خبراء الطاقة ، مستقبل صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر ، و طالبوا بالتوسع فى إنتاجه وتصديره لدول أوروبا ، جاء ذلك خلال مؤتمر ” آفاق تحول الطاقة في مصر : الفرص والتحديات.. رؤية رجال الأعمال” ، و الذى نظمه مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية .
فى البداية ، أكد المهندس وائل النشار، رئيس مجلس إدارة شركة أنيرا لأنظمه الطاقه ، أن المؤسسات المالية المحلية أصبحت تصنف مصادر الطاقة المتجددة على أنها استثمارات منخفضة المخاطر، على الرغم من قدرتها التنافسية من حيث التكلفة.
وأضاف أن العامل الحاسم في مصادر الطاقة المتجددة هو حجم المشاريع، بحيث تخضع مشاريع الطاقة المتجددة الصغيرة لأسعار فائدة مرتفعة من المؤسسات المالية المحلية.
وطالب النشار بتفعيل البرامج التمويلية الخاصة بالتعريفة والتي تم الإعلان عنها ولم يتم تنفيذها، بالإضافة إلى وضع خطط إقراض مصممة خصيصا لمشاريع الطاقة المتجددة ، مما يسمح بازدهار مشاريع الطاقة المتجددة.
مواصفات فنية و شهادات ضمان
وأكد النشار أهمية وضع مواصفات فنية طبقاً للمعايير العالمية ، مع ضرورة وجود شهادات ضمان الجودة للمكونات نظراً لطول فترة الاعتماد عليها لحماية جميع الأطراف الذين قد يعانون من عدم جودة المنتجات فيؤثر ذلك سلباً على الخطة الإنتاجية للكهرباء و على استثمار الأفراد والهيئات، فضلا عن عمل قائمة للمكونات المؤهلة (سواء مستوردة أو محلية) والتي تمت الموافقة عليها من قبل وزارة الكهرباء ، وإبلاغ محتوى القائمة للهيئة العامة على الصادرات والواردات للتصريح بدخول المنتجات فقط من الجمارك.
من ناحية أخرى ، طالب النشار الدولة أن تضع ضمن أهم أولوياتها تطوير شبكات النقل ومراكز المراقبة والتحكم ، خاصة في ظل قانون الكهرباء الجديد الذى يفتج المجال بشكل واسع أمام الشركات الخاصة ورؤوس الأموال غير الحكومية.
تحرير سعر الطاقة النظيفة
في سياق متصل أكد حسن أمين، المدير الإقليمى لشركة أكوا باور إيجيبت، على أهمية تشجيع القطاع الصناعي على استخدام الطاقة النظيفة لزيادة معدلات الإنتاج، مؤكدا أن استخدام الطاقة النظيفة أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على الصحة العالمية ، خاصة مع ارتفاع معدلات التلوث العالمي لدرجة أن عدد وفياتها ضعف عدد وفيات وباء كورونا سنويا .
من جهة أخرى لفت أمين ، إلى أنه لابد من إعادة دراسة وضع محطات الكهرباء لتقليل الفاقد وزيادة الإنتاج ، نظرًا لأن محطات توليد الكهرباء القديمة تعمل بأقل من نصف طاقتها وتحرق وقودًا أكثر من معدلات الإنتاج الطبيعية.
وطالب أمين بتطبيق قانون تحرير سعر الطاقة النظيفة ، وإدراجه بقانون الاستثمار لضمان المنافسة العادلة بين الشركات العاملة بالقطاع لتقديم خدمات أفضل للمستهلكين .
السيارات الكهربائية
من جانبه ، أكد المهندس شمس الدين عبد الغفار العضو المنتدب لقطاع السيارات الكهربائية بشركة إنفينتي، إلى أن مستقبل الطاقة مرهون بمعالجة المعوقات القائمة ، مطالبا بوضع قواعد منظمة لعمل الشركات ، بالإضافة إلى توفير البنية التحتية لشواحن سيارات الكهرباء فضلا عن ارتفاع تكلفة وتشغيل الشواحن بالمحطات والطرق غير المستغلة.
و استطرد قائلا : ” أنه حتى الآن مازال استخدام السيارات الكهربائية قليلا نسبيا، حيث يتراوح مابين 1100 إلى 1200 سيارة كهرباء على مستوى الجمهورية حتى الآن ، وهناك عدد من المحفزات وضعتها الدولة لتسهيل دخول السيارات المستوردة بالكهرباء أو تصنيها محليا من خلال شركة النصر للمساهمة في انتشار استخدام الطاقة النظيفة والحفاظ على البيئة.
تقليل تكلفة الاستيراد
على جانب أخر ناقش خبراء الطاقة ، مستقبل صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر ، و طالبوا بالتوسع فى إنتاجه وتصديره لدول أوروبا ، حيث أكد الخبراء أن الهيدروجين الأخضر هو نوع جديد من الوقود مصدر إنتاجه الماء و خالي تماما من الكربون ، حيث يتم فصل جزيئات الهيدروجين عن جزيئات الأكسجين من خلال الكهرباء ، لذا يعد طاقة نظيفة و بالتالى فهو يقلل الانبعاثات الكربونية و يحافظ على البيئة مما ينعكس بالإيجاب على آثار تغيير المناخ .
و فى ذات السياق أكد المهندس شريف الصيرفي، خبير هندسي لمشروعات الطاقة ، أهمية الاعتماد على الهيدروجين كوقود نظيف، خاصة و أن مصر تتمتع بوفرة فى طاقة الشمس و الرياح ، و تعد مركز إقليمي لتداول الطاقة .
وأشار الصيرفى إلى أن الهيدروجين الأخضر يتميز بإنخفاض أسعاره، حيث يتراوح سعره على سبيل المثال من 1 إلى 2.2 دولار ، و متوقع وصوله من 1 إلى 1.5 دولار بحلول 2030 ، مشيرا إلى أن ، من أهم أسباب نجاح مشروعات الهيدروجين الأخضر توافر مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، والأسعار الاقتصادية للطاقة الجديدة والمتجددة، فضلا عن وجود فائض فى إنتاج الطاقة الكهربائية.
وأشار إلى أنه تم تحديث إستراتيجية الطاقة 2030 لإضافة الهيدروجين كخليط من الطاقة، والذي يمكنه تقليل تكلفة الاستيراد والاستغناء عن الوقود الأحفوري.
آليات رفع إنتاج الهيدروجين
بينما أكد الدكتور محمد الصاوي، خبير إستراتيجي فى الطاقة، أن الهيدروجين وسيلة لتخزين الطاقات المتجددة، وعلى مصر استغلال مقوماتها حتى تصبح مركزا عالميا للطاقة الجديدة والمتجددة.
واستعرض الصاوى آليات تحقيق ذلك، من خلال استغلال 10 ملايين فدان لا تصلح للزراعة ، و تمثل 4% من مساحة مصر خلال السنوات القادمة و حتى 2025 ، لافتا إلى أن إمكانيات مصر لإنتاج الهيدروجين الأخضر مرتفعة ، بما تملكه من مقومات ، كما يمكن الاستحواذ على نسبة لابأس بها من تصديره، حيث تبادر أوروبا إلى استيراد الهيدروجين من دول إفريقيا وترصد لذلك مليارات الدولارت.







