هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية ل ” العالم اليوم ” : اجتماعنا الأخير مع ” مدبولي” كان إيجابيا ..وطرحنا مطالب القطاع للنهوض بالصادرات الغذائية
في يوم 28 مايو، 2024 | بتوقيت 7:05 ص

كتب: مني البديوي
اشاد المهندس هاني برزي رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية باجتماعهم مؤخرا مع الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وكيف انه كان إيجابيا وجيدا وتم خلاله استعراض انجازات القطاع الغذائي خلال الفترة الماضية والنمو الذي تحقق بالصادرات خلال الاشهر الاولي من العام الجاري .
وكشف في تصريحات ل ” العالم اليوم ” انهم قاموا خلال الاجتماع بطرح مطالب القطاع حتي يتمكن من تحقيق الزيادات المستهدفة بمعدلات التصدير خلال الفترة المقبلة ، لافتا الي ان اولي المطالب التي قاموا بطرحها تمثلت في ضرورة واهمية استمرار برنامج المساندة التصديرية وخاصة بعد تعالي بعض الأصوات المطالبة بإلغاءه مع انخفاض قيمة الجنيه وهو ما تم الاعتراض عليه بشدة والتأكيد علي اهمية البرنامج في ظل تواجد العديد من المعوقات والأعباء المحملة بها الصناعة والتي تهدد قدرتها علي التنافسية مما يحتم ضرورة استمرار البرنامج بوضعه الحالي .
واضاف انهم طالبوا ايضا بضرورة ان يكون هناك موازنة خاصة لكل مجلس تصديري يراعي من خلالها الاختلافات المتواجدة بين القطاعات بحيث ان المبلغ المخصص للمساندة والذي يتراوح ما بين 23 الي 24 مليار جنيه يراعي تخصيص موازنة لكل مجلس .
واستطرد : انهم طالبوا كذلك بضرورة التحرك والعمل علي توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وبعض دول الجوار وخاصة مع تواجد معوقات تجارية باسواق العديد من تلك الدول وتشمل العراق وليبيا وتركيا والمغرب والمملكة العربية السعودية، لافتا الي ان تلك المعوقات التجارية تاتي رغم العلاقات السياسية المتميزة التي تجمع مصر بتلك الدول .
واكد برزي انهم طرحوا ايضا ضرورة وجود مواجهة حاسمة للمشكلات التي يواجهها المصدر في عمليات المقاصة مع بعض الجهات الحكومية ومنها الضرائب حيث يحدث تأخيرات في عمليات التسوية ، علاوة علي ضرورة وضع اسعار استرشادية لبعض السلع لتفادي قضايا الإغراق .
وتابع : انهم طالبوا رئيس مجلس الوزراء كذلك للسيطرة علي ما يتم تصديره من مصر ضرورة ان يكون كل مصدر يحصل علي المساندة التصديرية مسجل بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية او غرفة الصناعات الغذائية حتي يتم ضمان تطبيقه لمتطلبات سلامة الغذاء وبما لا يسيء للتصدير ولا لسمعة المنتجات المصرية .
واضاف انهم تحدثوا كذلك مع وزير الزراعة السيد القصير في مشكلة متبقيات المبيدات وضرورة تواجد خطوات لحسمها مع اعتماد جزء كبير من الصناعات الغذائية علي خامات زراعية .
هذا وقد عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال الايام الماضية لقاء بأعضاء المجلس التصديري للصناعات الغذائية وغرفة الصناعات الغذائية، واكد أن الاجتماع يأتي في إطار الاجتماعات الدورية التي يتم عقدها مع مسئولي المجالس التصديرية المختلفة كل على حدة بهدف التعرف على رؤاهم ومقترحاتهم للعمل على زيادة الصادرات المصرية خاصةً في ظل ما اتخذته الدولة أخيراً من إجراءات ساهمت بشكل واضح في تحسين الوضع الاقتصادي بشكل ملحوظ، واستقرار سوق النقد الأجنبي، وسرعة الإفراج عن البضائع ومستلزمات الإنتاج.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الصناعات الغذائية من القطاعات المهمة جداً، والتي لديها فرص للنمو، مؤكداً أن الحكومة مستعدة لتقديم أي دعم ممكن لهذا القطاع من أجل تحقيق مستهدفات الدولة المصرية ذات الصلة بتعظيم الصادرات.
وخلال الاجتماع استعرض السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي جهود تنمية الصادرات الزراعية المصرية وزيادة تنافسيتها، مشيراً إلى أنه تم تحقيق إنجاز غير مسبوق في ظل ظروف عالمية استثنائية، حيث بلغت قيمة الصادرات الزراعية المصرية عام 2023 نحو 8.8 مليار دولار، من بينها 3.7 مليار دولار للصادرات الطازجة، و 5.1 مليار دولار للصادرات المُصنعة، واحتلت صادرات مصر المركز الأول عالمياً في البرتقال والفراولة المجمدة.
وفي ذات السياق، نوه وزير الزراعة إلى أن مصر نجحت عام 2023 في تصدير أكثر من 400 منتج زراعي إلى أكثر من 160 دولة حول العالم، وتمكنت من النفاذ إلى 93 سوقاً جديدةً خلال آخر 10 سنوات.
كما أكد السيد القصير، أن قطاع الصناعات الغذائية من القطاعات الواعدة، نظراً لأن مصر لديها إمكانات كبيرة في المجال الزراعي، مشيراً إلى أن الدولة لأول مرة في تاريخها صدرت العام الماضي 7.5 مليون طن منتجات زراعية، وبالتالي لو تم تصنيع نصف هذه الكميات سيكون هناك قيمة مضافة عالية جداً.
كما تطرق وزير الزراعة إلى الفرص الواعدة في هذا الإطار، مؤكداً أن الدولة مستمرة في تقديم كل الدعم المطلوب لهذا القطاع وأن التصنيع الزراعي لديه فرص واسعة جداً في هذه المرحلة.
وأوضح المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، أن قطاع الصناعات الغذائية من القطاعات الصناعية الواعدة التي تعمل الدولة على زيادة جودتها وتنافسيتها في الأسواق العالمية، مُشيراً إلى ضرورة أن تكون هناك قيمة مضافة في هذا القطاع، ومؤكداً أن الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام حقق هذا القطاع نسب تصديرية تُعد الأعلى مقارنةً بالفترات السابقة.
و أشاد المهندس هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، بالزيارات التي يقوم بها ارئيس مجلس الوزراء للمصانع المختلفة، مؤكداً أنها تُعد دفعة هامة ودعماً كبيراً لقطاع الصناعة، والقطاع الخاص بوجه عام.
كما استعرض صادرات الصناعات الغذائية والمستهدفات خلال الفترة من 2024 – 2026، موضحاً أن إجمالي صادرات الربع الأول من عام 2024 بلغت 1.6 مليار دولار بنسبة نمو 31% مقارنة بصادرات نفس الفترة من عام 2023 البالغة 1.2 مليار دولار.
وتطرق “برزي” إلى رؤية المجلس فيما يتعلق بتنمية الصادرات الغذائية 2024 – 2026، والتي تضمنت تحديد مستهدفات واضحة لتطوير قطاع الصناعة وزيادة حجم الصادرات المصرية بنسبة تتراوح بين 15 – 20 % والمساهمة في خفض الفاتورة الاستيرادية للدولة المصرية، بالإضافة إلى العمل على توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بدول الجوار.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة المساندة التصديرية، استعرض رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية مقترحات المجلس في هذا الإطار، والتي تضمنت اقتراح المحافظة على برنامج تنمية الصادرات الحالي مع إضافة مكون خاص بتحفيز الشركات المصدرة، ومساندة جهودها في الترويج للمنتجات المصرية بالأسواق الخارجية، والتأكيد على سرعة صرف المساندة التصديرية حتى يتسنى للمصدرين الاستفادة منها.
وفيما يخص الإجراءات المطلوبة للمساهمة في تذليل العقبات التي تواجه هذا القطاع، تم اقتراح تحديد أسعار استرشادية للصادرات الغذائية وتحديدا للمنتجات الغذائية المصنعة، وتدشين حملة للتسويق للمنتجات الغذائية، بالإضافة إلى أهمية اختيار منتجات ذات أولوية مثل الفراولة المجمدة والزيتون المصنع وغيرها من المنتجات من أصل زراعي.
وأشار المهندس هاني برزي إلى أهمية توفير خطوط شحن بحري بصفة ثابتة وبأسعار تنافسية وبالأخص للقارة الافريقية، كما تم التأكيد على أهمية الشحن البري، وأهمية تسريع إجراءات التفتيش والتخليص الجمركي، وزيادة المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة.
كما استعرض رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية رؤية المجلس لتعميق المكون المحلى من خلال اقتراح آليات جديدة تهدف إلى جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية وتساهم في فتح أفاق جديدة لأنواع مختلفة من الصناعات داخل الدولة وأمام مختلف الشركات العالمية، حيث تم اقتراح برامج تمويلية بفوائد مخفضة لمساعدة المصانع المصدرة على زيادة الاستثمارات الصناعية والإنتاجية، وتوفير حزمة من الإعفاءات الضريبية التحفيزية للشركات التصديرية.






