منتجو البنجر  يناشدون ” مصيلحي ” التدخل وتعديل عقود التوريد المبرمة وزيادتها الي 3200 جنيه للطن

شحتة : سعر التعاقد الحالي متدني للغاية ولا يتناسب مع التكلفة التي تحملها المستثمر لزراعة الارض

في يوم 9 أبريل، 2024 | بتوقيت 9:04 ص

كتب: مني البديوي

 

جدد منتجي البنجر استغاثتهم مرة جديدة للحكومة للتدخل العاجل واعادة النظر في عقود التوريد التي تم ابرامها خلال العام الماضي قبل زيادات اسعار الدولار التي شهدها السوق المصري علي مدار الاشهر الماضية بشكل زاد تكلفة الاستصلاح والإنتاج في كافة المناحي بصورة غير مسبوقة .

وأكدوا انه رغم مخاطبتهم ومناشدتهم المصانع ضرورة تعديل العقود وأسعار التوريد الا انهم لم يتلقوا حتي الان اية استجابة رغم بدء موسم الحصاد بالنسبة لبعض الزراعات والأصناف!! .

حيث اوضح المهندس محمد شحتة – رئيس احدي الشركات المتخصصة في الزراعة والاستصلاح ولديها 1000 فدان بنجر بمحافظتي الشرقية والإسماعيلية – انه رغم مطالبتهم لمصانع السكر بضرورة تعديل الاسعار الي انه حتي الان لم يتلقوا اي استجابة، واصفا الوضع بانه يزداد سوءا مع دخول موسم الحصاد والتوريد وعدم تواجد اي تحرك ايجابي لتعديل اسعار العقود المبرمة لمراعاة التكاليف التي تم تحملها خلال الزراعة .

وناشد في تصريحات ل ” العالم اليوم ” وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي مصيلحي التدخل ومخاطبة المصانع التابعة له ضرورة تعديل اسعار عقود التوريد بما يتناسب مع ارتفاع التكلفة التي تحملها منتجي البنجر هذا الموسم .

واضاف انهم خاطبوا المصانع منذ شهرين لتعديل الاسعار وجاء ردهم انهم سيقوموا بدراسة الأمر ولكن حتي الان لم يحدث اي تحرك او مفاوضات جادة لتعديل السعر ومراعاة التكاليف التي تم تحملها .

وافاد ان العقد فيما بينه وبين مصانع السكر قد تم إبرامه خلال شهر يوليو الماضي وفق سعر 2000 جنيه للطن بالنسبة له كزراعة آلية وان سعر الدولار وقت التعاقد كان يقدر بنحو 33 جنيه ومن ثم كانت تكلفة مستلزماتانتاج الزراعة للفدان لا تتعدي 33 الف جنيه !.

واستطرد : انه بعد تاريخ التعاقد بشهر واحد تحركت اسعار كافة مستلزمات الزراعة اكثر من 100% مع قفز سعر الدولار أمام الجنيه حتي أصبحت تكلفة زراعة الفدان تتعدي 68 الف جنيه ، مشيرا الي ان الميكنة والإيجار والأسمدة والمبيداتوالتقاوي جميعها زادت اكثر من 100% .

واكد ان سعر التعاقد الحالي والمتمثل في 2000 جنيه للطن يعد متدني للغاية ولا يتناسب مع التكلفة التي تحملها المستثمر لزراعة الارض ، قائلا : ” سعر طن البنجر لا يوازي تكلفة اي مستلزم او خامة تدخل اي مصنع من المصانع “.

وشدد شحتة علي ان السعر العادل لطن البنجر يجب ان لا يقلعن 3200 جنيه للطن وانه حال عدم وجود اي تحرك لتعديل السعر من جانب المصانع فانه سيتوقف عن التوريد ، متوقعا تاثيرات سلبية علي انتاجية موسم العام المقبل بان تتراجع بنسبة 50% حال عدم ارضاء المزارعين والمستثمرين بتعديل اسعار التوريد .

واوضح ان التوريد للزراعات التقليدية قد بدا منذ مارس الماضي وانه بالنسبة للزراعة الآلية هناك من يقوم بالتوريد خلال ابريل الجاري وانه بالنسبة لزراعاته فانه من المقرر ان يقوم بالتوريد خلال شهر يونيه المقبل .

ويذكر ان انتاج مصر من السكر يقدر بنحو 2.8 مليون طن مقابل استهلاك 3.2 مليون طن والفجوة الضئيلة المتواجدة يتم تغطيتها سنويا عن طريق الاستيراد من خلال هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية حيث تاتي علي هيئة سكر خام للاستفادة من الطاقات المتاحة للتكرير بعد انتهاء موسم العصير.

ويشهد السوق المصري منذ اشهر ازمة بالسكر غير مفهومة او مبررة وخاصة وأننا نكاد نصل للاكتفاء الذاتي في الانتاج الذي يتم الحصول عليه من محصولي قصب السكر والبنجر علي مدار العام.