زكريا الشافعي رئيس شعبة الزيوت بالغرفة الغذائية ل ” العالم اليوم”: 26% انخفاضات بالزيوت في الأسواق ..وزراعات جديدة تقلل الفجوة الاستيرادية 3% هذا العام
في يوم 2 أبريل، 2024 | بتوقيت 7:54 ص

كتب: مني البديوي
كشف المهندس زكريا الشافعي رئيس شعبة الزيوت والدهون بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات عن ان متوسط الانخفاض في اسعار الزيوت وصل الي 26 % في كل القوائم الجديدة التي تم طرحها بالاسواق وانه بالنسبة للسمن متوسط الانخفاض في حدود 15 % نظرا لارتفاع اسعار التعبئة والتغليف الخاصة بالسمن النباتي ، موضحا في حواره مع ” العالم اليوم” ان زجاجة الزيت 900 مللي خليط تباع ارض مصنع 55 جنيه وان احجام اخري تباع بنحو 75 جنيه وان هذه الاسعار الجديدة بما شملته من انخفاضات قد تم طرحها في الأسواق بالفعل .
واضاف ان اهم الاسباب التي ساعدت علي خفض اسعار الزيوت هو الإفراجات عن الأرصدة والبضائع التي كانت تتواجد للشركات بالموانيء، مشيرا الي ان الشركات كان لديها ارصدة بالموانيء وجزء منها تم الافراج عنه وانه جاري الافراج عن المتبقي .
وقال ان الإفراجات تسير بشكل جيد ولكنها متباطئة بعض الشيء وذلك بسبب إجراءات التخليص والموافقات والتي تأخذ دورة مستندية طويلة تصل لأسبوعين في بعض الحالات ، مشددا علي انه يجب دراسة اسباب طول الاجراءات والعمل علي حلها .
واشاد بدور الجهاز المصرفي وتدبيره الدولار للافراج عن السلع والخامات ، موضحا ان هناك بضائع ومستلزمات انتاج كانت تتواجد في الموانيء منذ 9 اشهر وان جميعها يتم الافراج عنها حاليا بالتوالي وان ذلك من شانه ان يسهم في احداث وفرة للسلع والمنتجات بالأسواق واستقرار بالاسعار .
ولفت الي لقاءهم مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي قبل إطلاقهم مبادرة تخفيضات الاسعار ، مؤكدا انه كان لقاءا هاما وجيد وانهم لمسوا تفهم شديد من جانب الحكومة لاهمية حصول المستهلك علي السلع الاساسية وجميع السلع باسعار معبرة عن حقيقة التكلفة وليست ناشئة عن حجب المنتجات و ان جميع ممثلي القطاع الخاص الذين شاركوا في الاجتماع قد تجاوبوا بصورة ايجابية مع حرص رئيس الوزراء علي ذلك .
وفيما يتعلق بعلاقة الشركات المصرية بموردي الخارج وما اثاره البعض من تأثرها بشكل سلبي مع تاخر ادخال البضائع من الموانيء طيلة الفترة الماضية وتراكم المستحقات المالية لهم ، اكد الشافعي ان الإفراجات والسداد للموردين في الخارج سيسمح بعودة العلاقة بين المستورد والمصدر الي مستويات التعاملات التجارية التقليدية ويحسن التعاون دون اي تاثير .
وبسؤاله عن زراعة النباتات الزيتية كأحد السبل لتقليل الفجوة الاستيرادية والحد من اعتماد مصر علي الخارج والتعرض لتقلبات سعر الصرف وخاصة وانه يعد احد اهم من نادي لسنوات بضرورة الاهتمام بذلك التوجه ، اوضح الشافعي ان اليوم اصبح هناك قناعة من جانب جميع الأطراف الرسمية ممثلة في وزارات الصناعة والزراعة و التموين ..وكافة الجهات الحكومية المعنية اننا بحاجة لزراعة محاصيل زيتية ومن ثم اصبح هناك معروض من تقاوي الزراعة وهناك مزارعين يقوموا بالإقبال علي زراعتها والمصانع تقبل علي شراء المحاصيل الزيتية المحلية .
واستطرد : ان الخبرات التي سيتم اكتسابها من الزراعة هي التي سوف تساعد علي زيادة الانتاج الزراعي واختيار التقاوي المناسبة ومواعيد الزراعة وطرق التسميد والمقاومة ، كاشفا عن دخول مزارعين بمساحات لزراعة الصويا وعباد الشمس وانه متوقع هذا العام نتيجة تلك الزراعات ان يتم تقليل الفجوة الاستيرادية من 97 الي 94 % .
واكد الشافعي ان دخول المزارعين بزراعات النباتات الزيتية وقناعة الجهات الحكومية الرسمية بأهمية هذا التوجه قد جاء نتيجة جهود تم بذلها طيلة السنوات الماضية ومناقشات تمت مع وزارة التموين والزراعة والصناعة واتحادي الصناعات والغرف التجارية والهيئة القومية لسلامة الغذاء .
واوضح ان زراعات النباتات الزيتية حتي الان تركز علي الصويا وعباد الشمس وانه خلال عامين متوقع ان يتم الدخول في زراعة الكانيولا كمحصول زيتي منافس ، مشددا علي ان الدرس ” القاسي ” الذي عايشه الجميع بسبب العملة هو ما أدي الي السعي لإيجاد منتج محلي بديل للاستيراد وان ذلك هو ما اسرع في قناعة الأطراف المختلفة والمزارع بأهمية الدخول في الزراعات الزيتية .
وتوقع ان تنجح مصر خلال 5 سنوات في تقليل الفجوة الاستيرادية والوصول بها الي 85% بشرط ان تكون زراعة المحاصيل الزيتية هدف قومي يحرص علي تحقيقه العاملين والمهتمين بهذا القطاع ” زراعة وصناعة وتجارة “، قائلا : ” لو شاطرين هنوصل بالفجوة الي 85% ” .
واكد ان الزيوت هو قطاع يطور بالزراعة وانها بالأساس صناعة التصنيع الزراعي حيث تأتي من وجود محاصيل زيتية وزراعة جيدة .
وبسؤاله عن المقترحات المطلوبة للحفاظ علي استقرار الدولار الذي تم تحقيقه ، قال الشافعي : “الدولار هو عرض ” حرارة ” وانه يجب ان نركز علي ” المرض” ونشخص العلاج الصحيح فلا شك ان الحرارة تأثيرها مدمر ولكنها ” عرضية ” …والأساس في القضية ان نشجع كل القطاعات الإنتاجية سواء زراعة او صناعة او تجارة “.
واستطرد : انه يجب الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي وإلغاء مبدأ وجود سعرين للسلع والمنتجات في الأسواق لان ذلك ” مدمر” وان يتم اعادة النظر في منظومة الدعم وتحويلها الي دعم نقدي لكل مواطن حسب احتياجاته ووفق دراسة يتم إجراءها علي ان يكون دعم مؤقت لحين زوال السبب لدعمه ويتم وقف الدعم السلعي.







