معهد التغيرات المناخية: 5 مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي يتم إهدارها و لا تستخدم
في يوم 29 فبراير، 2024 | بتوقيت 1:37 م

كتبت: شيرين سامى
قال د.محمد سعد هلال، نيابة عن فجر عبد الجواد عميد معهد البيئة والتغيرات المناخية بالمركز القومي للبحوث، انه من المعروف أن مشكلة المياه فى مصر تعتبر من أهم المشكلات فى الوقت الحاضر حيث أنه من المتوقع أن يكون هناك فقر مائى فى العقود الخمسة القادمة. وتمثل مياه الصرف الصحي الجزء الأكبر من هذه المشكلة حيث يوجد 5 مليار متر مكعب من مياه الصرف الصحي يتم إهدارها وعدم استخدامها ويتم استخدام 3 مليار متر مكعب فى الزراعة بدون معالجة مما يسبب مشاكل بيئية وصحية بالغة خاصة فى القرى والمناطق النائية فى مصر والتى تعانى من مشكلة عدم وجود شبكة صرف صحي ومازالت تستخدم خزانات الصرف الأرضية بعكس المدن الكبيرة التى يوجد بها خطوط للصرف الصحى ومحطات معالجة مركزية.
جاء ذلك خلال ،ندوة اليوم العالمي للأراضي الرطبة 2024، و التى عقدت بمقر الاتحاد بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة – تحت شعار “الأراضي الرطبة ورفاهية الإنسان”، و التى افتتحها الوزير مفوض الدكتور رائد الجبوري – مدير إدارة المنظمات والإتحادات العربية بجامعة الدول العربية، و الدكتور أشرف منصور، الأمين العام للاتحاد العربى للتنمية المستدامة و البيئة .
و تابع : لقد أجريت بعض الأبحاث لإيجاد حل لهذه المشكلة مثل إنشاء بعض وحدات المعالجة اللامركزية. ومن أمثلة هذه الوحدات، المخمر اللاهوائى، برك الاكسدة والاراضى الرطبة المشيدة وغيرها. ولقد تم تطبيق بعض هذه التقنيات على نطاق ضيق ومازالت المشكلة قائمة.
وأشار إلى أن تقنية الاراضى الرطبة المشيدة تعتبر تقنية فعالة فى معالجة مياه الصرف الصحى فى الدول النامية حيث أنها تعمل على إزالة المواد العضوية وغير العضوية كما أنها تقنية منخفضة التكاليف يمكن انشاؤها بالخامات المحلية المتوفرة وبتكلفة أقل، علاوة على إنخفاض أعمال الصيانة بها. ويوجد نوعان من الاراضى الرطبة المشيدة, نوع يتم فيه تدفق المياه بشكل أفقى والاخر يتم فيه تدفق المياه بشكل رأسى. وتعتمد تقنية الأراضي الرطبة المشيدة على التفاعل بين النباتات والتربة والكائنات الحية الدقيقة.
وجدير بالذكر أن الدراسات التى أجريت فى هذا المجال كثيرة ولكن غالبية هذه الدراسات تميل إلى إعطاء إهتمام أكبر للجوانب الهندسية لنظام الأراضي الرطبة المشيدة وبشكل محدود على أهمية الأنواع النباتية المستخدمة فى المعالجة. ومع ذلك، فإن أنواع النباتات المستخدمة تساهم بقدر كبير في عملية المعالجة، حتى في ظل إرتفاع الاحمال العضوية والهيدروليكية، من خلال التفاعل بين النباتات و التربة والكائنات الحية الدقيقة.
و لفت إلى انه ، وجد أن نمو جذور النباتات في الماء تقوم بعدد من انواع المعالجة الفيزيائية، مثل الترشيح وزيادة معدل الترسيب ويرجع ذلك إلى أن استخدام النباتات فى الأراضي الرطبة المشيدة تقوم بتبطئ تدفق مياه الصرف الصحي، وكذلك تقوم بزيادة زمن التلامس بين التربة ومياه الصرف الصحى.
و تابع : الخلاصة أن النباتات المستخدمة فى الارض الرطبة المشيدة ذات التدفق الأفقى أعطت نتائج جيدة جدا ويمكن استخدام المياه المعالجة فى الرى بدون محاذير و ذلك بعد تطهيرها من البكتيريا. علاوة على ذلك اثبتت هذه التقنية، بجانب كفاءتها العالية فى ازالة الملوثات، انها لا تسبب رائحة أو جلب للناموس وتعطى منظرا جماليا للغاية.







