د.مجدي حسن عضو  اتحاد الدواجن ل ” العالم اليوم”:  لا بديل عن النهوض بالإنتاج المحلي للدواجن ..والتوقعات تفيد بزيادة الطلب والاسعار العالمية خلال السنوات العشر المقبلة 

اتجاه السوق العالمي نحو زيادة الاحتياجات علي الإنتاجية يفرض علي مصر ضرورة الاستعداد وحل مشكلات الصناعة 

مخزوناتنا من الأمصال والأدوية البيطرية تكفي  30 يوم فقط..والبنوك منذ مارس الماضي لم تدبر سوي 5% فقط من احتياجاتنا الدولارية

في يوم 9 يناير، 2024 | بتوقيت 8:24 ص

كتب: مني البديوي

 

” كافة التوقعات تفيد بزيادة الاسعار العالمية للدواجن خلال السنوات العشر المقبلة مما يحتم ضرورة الاهتمام بالإنتاج المحلي لسد الاحتياجات ويؤكد صعوبة الاعتماد علي الاستيراد لسد الفجوات …فهل استعدت مصر لذلك …؟!! ” ….بتلك العبارات التي حملت تحذير وتساؤل هام في نفس الوقت تجاه احد سلع الامن الغذائي التي ظلت ولازالت مسار الكثير من الأحاديث طيلة الأشهر الماضية مع تفاقم مشكلاتها وعدم وجود حلول جذرية للمواجهة تحدث الدكتور مجدي حسن رئيس مجلس ادارة الشركة الدولية المتخصصة في استيراد اللقاحات البيطرية وعضو مجلس ادارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في حواره مع ” العالم اليوم” ، لافتا الي انه خلال احدي المؤتمرات العالمية التي انعقدت بدولة إيطاليا قد حذر احد الخبراء الاقتصاديين العاملين بببنك الزراعيين للانتاج الحيواني الهولندي من ضرورة زيادة الانتاج العالمي للدواجن بنسبة 26% خلال ال 10 سنوات المقبلة وتوقع صعوبة في تحقيق ذلك لوجود عقبات في توافر الأراضي الزراعية وندرة بالمياه .

واكد ان اتجاه السوق العالمي خلال العشر سنوات المقبلة نحو زيادة الطلب والاحتياجات علي الإنتاجية يفرض علي مصر ضرورة الاستعداد لذلك وحل مشكلات الصناعة سواء كانت انتاج داجني او اسماك او لحوم ، مشددا علي انه لا بديل عن النهوض بالإنتاج المحلي من خلال تطبيق منظومة كاملة تنظم الصناعة وتعظم الرقابة والجودة وتوفر مستلزمات الانتاج وتطبق البورصة السلعية للوصول الي سعر عادل بين المنتج والمستهلك وتضع خريطة وبائية لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض .

واستطرد : ان الحكومة تنادي بتوطين الصناعة وان الدواجن هي صناعة متوطنة بالفعل ويتبقى اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ عليها وخاصة وانها جزء من الامن الغذائي القومي ، مشددا علي انه لا يمكن الاعتماد علي الاستيراد لعدم توافر الدولار ولاتجاه السوق العالمي خلال السنوات المقبلة لزيادة الطلب عن الإنتاجية .

واوضح انه نتيجة الازمة التي تعرضت لها صناعة الدواجن بسبب الأعلاف قد حدث خروج عدد كبير من صغار المربين بنسبة لا تقل عن 60% مما ترتب عليه ندرة بالإنتاج ، مشيرا الي ان انتاج الدواجن قد انخفض من 1.5 مليار دجاجة سنويا الي 800 مليون دجاجة فقط حاليا والبيض من مليون طبق يوميا الي 420 الف طبق .

واضاف ان صناعة الدواجن تعاني منذ اكثر من 5 سنوات متصلة لأسباب عديدة اهمها كونها غير منظمة مع غياب رقابة الجودة علي المدخلات -وخاصة الكتاكيت الجدود والأمهات والبياض والتسمين والأعلاف- ، وتداول الادوية واللقاحات و عدم وجود خريطة وبائية لتتبع الأمراض والتحكم والتخلص منها ، ثم جاءت الطامة الكبري في اغسطس 2022 متمثلة في ازمة الدولار والتي اثرت علي اهم عنصر في الصناعة وهو الأعلاف فحدثت ندرة وقفزة في اسعاره .

وتابع : ان من اهم المشكلات التي تعاني منها صناعة الدواجن هو بيع المنتج النهائي اقل من التكلفة والذي يحدث نتيجة عشوائية الصناعة وخاصة ادخال الدورات ففي شهر رمضان الطلب يتزايد علي الدواجن فسعرها يزيد لان كتكوت التسمين لا يوفر احتياجات المربين ، مشددا علي ضرورة التخطيط قبل دورة رمضان حتي لا يحدث قفزات في كتكوت التسمين .

وفيما يتعلق بمدي توافر البيطرية واللقاحات ، اوضح دكتور مجدي حسن انه منذ مارس 2023 لم توفر البنوك سوي 5% فقط من احتياجاتهم من الدولار والباقي يتم الحصول عليه من خلال التنازل والشراء من السوق الخارجي منا اثر علي حجم الاستيراد وخاصة وانه لا يمكن الحصول علي كافة الاحتياجات الدولارية بالكامل من السوق .

واضاف ان حجم ما تم ادخاله من الادوية واللقاحات يمثل 55% من الادوية والأمصال التي تقوم الشركة بجلبها من الخارج ، مشيرا الي ان تقلص صناعة الدواجن نتيجة الازمة والإنتاج الحيواني والداجني بوجه عام ساهم في احداث توازن بين الانخفاض الاستيرادي والداجني.

وكشف حسن عن ان الموجود حاليا من مخزونات من أمصال وادوية بيطرية يكفي 30 يوم فقط في حين في السابق كان يتواجد مخزونات لمدة 6 اشهر ، لافتا الي ان استيراد اللقاحات يمثل 95% من الاحتياجات و 5% انتاج محلي وبالنسبة للأدوية فان الانتاج المحلي معتمد علي استيراد الخامات الدوائية بنسبة 100% .

وحذر انه حال حدوث انتعاشة في صناعة الدواجن ستكون هناك ازمة في توافر اللقاحات والأدوية بالكميات المطلوبة ، مشددا علي ان الهدف ليس استيراد لقاحات وانما الحفاظ علي الثروة الحيوانية والتي تعد جزء من استراتيجيات الدولة للحفاظ علي الامن الغذائي وهو ما يتطلب ضرورة توفير احتياجاتها من المواد العلفية والأدوية واللقاحات .

واوضح ان الادوية واللقاحات تمثل 8% من مستلزمات الانتاج الداجنى والحيواني بينما الأعلاف ورؤوس الماشية والكتاكيت تمثل 92% .