د.مجدي حسن عضو اتحاد الدواجن ل ” العالم اليوم”: مواجهة ارتفاعات اسعار السلع المبالغة رهن بتوفير الدولار والقضاء علي السوق الموازية
في يوم 14 نوفمبر، 2023 | بتوقيت 7:43 ص

كتب: مني البديوي
” مواجهة ارتفاعات الاسعار المبالغة بها في كافة السلع والمنتجات يبدا بتوفير الدولار…..” …..بتلك العبارة التي لخصت اسباب كافة الازمات التي نعاني منها في الأسواق نتيجة تحرك اسعار جميع السلع والمنتجات وزيادة معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة تحدث الدكتور مجدي حسن رئيس مجلس ادارة الشركة الدولية المتخصصة في استيراد اللقاحات البيطرية وعضو مجلس ادارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في حواره مع ” العالم اليوم” ، مؤكدا استمرار ازمة نقص الدولار بل وتفاقمها مع عدم توفيره بالسعر الرسمي للصناعات الاستراتيجية المتمثلة في الاغذية ولجوء تلك الصناعات للحصول عليه من السوق الموازية بسعر يقدر بنحو 48 جنيه ويزيد بصورة مطردة .
واضاف ان ما زاد مشكلة الدولار سوءا خلال الفترة الأخيرة وادي لرفع التكلفة علي الصناعة اشتراط الجهاز المصرفي حصوله علي نسبة من الدولار الذي قام من يرغب في الاستيراد بتوفيره تتراوح من 10 الي 20% بالسعر الرسمي ، لافتا الي ان سعر الدولار قد زاد بما تخطي 50% خلال شهر واحد وان ذلك سينعكس تباعا علي اسعار المنتجات والسلع .
وأردف : ان السماح لكل القطاعات بالاستيراد والعمل علي تدبير الدولار اللازم بعد ان كانت تلك الخطوة خلال الفترة السابقة قاصرة فقط علي الصناعات الاستراتيجية احدث ضغط شديد علي السوق الموازية وذلك هو ما أدي الي قفز اسعار الدولار !.
وقال انه وكافة المنتجين والمصنعين مع كل زيادة دولارية يضطروا للجوء الي زيادة اسعار البيع علي العملاء والمستهلكين ، مشيرا الي زيادة اسعار اللقاحات والأدوية البيطرية بنسبة 30% منذ يونيه الماضي وعزم الشركة القيام بتقييم الوضع خلال يناير المقبل لبحث ما اذا كانت هناك زيادات اخري جديدة .
وشدد علي ضرورة تحرك الدولة لمجابهة ازمة الدولار والقضاء علي السوق الموازية التي تقوم بجذب العملة واشعال الاسعار مع المصارحة والشفافية واعلان خطة المواجهة ، مطالبا الحكومة بضرورة التخلص من كافة القيود المتواجدة بالجهاز المصرفي وتشجيع كل من يمتلك دولار علي إيداعه في البنوك ، مع العمل علي تنشيط المصادر الجالبة للدولار والمتمثلة في الصادرات وتحويلات المصريين في الخارج والسياحة .
ولفت الدكتور مجدي حسن الي ازمة صناعة الدواجن المتفاقمة ، موضحا ان 65% من صغار المربين ” منتجين دواجن وتسمين وبياض ” توقفوا نتيجة الخسائر التي لحقت بهم خلال الفترة الماضية وفي المقابل حققت كبري الشركات والمنتجين أرباح هائلة قائلا : ” كل الشركات الكبري استفادت من الازمة “.
واستنكر صمت الاتحاد العام لمنتجي الدواجن وعدم تحركه لمواجهة الازمة وتصحيح الأوضاع،موضحا ان الطاقة الإنتاجية لمصر قد انخفضت من 2 مليار دجاجة تسمين سنويا الي ما يتراوح من 850 الي 900 مليون دجاجة سنويا حاليا .
وتوقع مع استمرار الأوضاع الحالية وتحقيق كبري الشركات لأرباح خيالية ان تبدا استثمارات جديدة ووجوه جديدة الدخول والعمل في قطاع الدواجن بجانب توسع الشركات القائمة، محذرا من تلك التوسعات المتوقعة في ظل غياب الرؤية واحتياجات السوق وما يمكن ان يترتب عليها من وجود طاقات انتاجية اعلي من الاحتياجات ومن ثم هبوط الاسعار وخسارة الشركات .
واستطرد : ان ازمة صناعة الدواجن بالأساس قبل اشتعال مشكلة الدولار تكمن في غياب التنظيم والعشوائية المسيطرة علي إطار العمل بين اطراف المنظومة ، مشددا علي اهمية تنظيم الصناعة وتحقيق المعادلة السعرية والحفاظ علي التحكم في الأمراض الوبائية .
واعتبر حسن وزارة الزراعة هي المسؤولة عن الوضع المتأزم الذي وصلت له صناعة الدواجن بالتعاون مع الاتحاد العام لمنتجي الدواجن ، مؤكدا علي اهمية تغيير قوانين ولوائح الاتحاد حتي يمكن من القيام بالدور المنشود له .
وتابع : ان وزير الزراعة السيد القصير قد عرضت عليه مشاكل الصناعة مرات عديدة ولم يتحرك للمواجهة ثم اتخذ قرارات متتالية بانشاء لجان تنظيم الصناعة والأوبئة والبورصة السلعية ولكنها لم تفعل وتوقفت دون اي توضيح لأسباب عدم انعقادها !!.
وفي سياق اخر، لفت الدكتور مجدي حسن الي المقاطعات التي بداها البعض تجاه العديد من العلامات التجارية العالمية ، مؤكدا ان الاقتصاد المصري هو المتضرر ومن سيتأثر سلبا جراء تلك المقاطعات وخاصة وان نسبة كبيرة من العمالة المصرية تعمل في شركات عالمية ومهددة بالتأثر وفي المقابل حجم سوق مصر بالنسبة لتلك الشركات لا يعد مؤثر .







