علي عيسي  ل ” العالم اليوم” :  نسعي لتنظيم  مؤتمر موسع  قريب  بحضور سفراء دول تحالف “البريكس” لمناقشة تعظيم التعاون المشترك  

ازمة نقص الخامات لازالت قائمة ..ومبادرة خفض الاسعار حل جزئي والمواجهة الحاسمة  بالوفرة وزيادة المعروض

دعوات المقاطعة لكيانات كبري هي مقاطعة لشريك مصري يعمل لديه الاف العمالة  

في يوم 31 أكتوبر، 2023 | بتوقيت 8:41 ص

كتب: مني البديوي

” من صالحها ان تجد تعاون خارج النظام الدولاري الأمريكي ..لان هيمنة الدولار علي الاقتصاد العالمي تحد كثيرا من امال الدول في العمل والتعاون …” ….بتلك العبارات المختصرة التي لخصت اهم الإيجابيات المنتظر تحقيقها من التجمع والتكتل الاقتصادي الهام ” البريكس” تحدث المهندس علي عيسي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين في حواره مع ” العالم اليوم” وذلك بعد اعلان الجمعية  إنشاء لجنة “البريكس ” وعقدها اجتماع لمناقشة خطة عملها ،  مؤكدا انهم ياملون تحقيق اكبر استفادة اقتصادية وتحسين أداءنا الاقتصادي عموما من خلال تحالف دول مجموعة ” البريكس ” والذي انضمت مصر له مؤخرا .
واضاف ان اهتمامهم بتحالف دول مجموعة  ” البريكس” بدا منذ الإعلان عن كون مصر مرشحة للدخول والانضمام  لرؤية الجمعية ورجال الاعمال ان هذه التجمعات تفيد بشدة العلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية ..والاقتصادية بوجه عام ، لافتا الي الدول الخمس المؤسسة لتحالف ” البريكس” والممثلة في الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب افريقيا وكيف انها جميعها يجمعها مع مصر تبادل تجاري وحركة استثمارات كبري  وان الدول الجديدة التي تم انضمامها ومصر من بينها تمثل اضافة مهمة للتحالف.
وقال ان التحالف يفتح آفاق لتعاون اذا تم استغلاله سنصل لنتائج مرضية خاصة ان هذه الدول من صالحها ان تجد تعاون خارج النظام الدولاري الأمريكي .
ولفت عيسي الي الاجتماع التأسيسي الذي عقدته الجمعية لتشكيل لجنة “البريكس ”  ، موضحا ان التشكيل المبدئي للجنة يضم المهندس علي عيسي رئيس مجلس ادارة الجمعية والمهندس مجد المنزلاوى الأمين العام و رئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي والدكتور شريف الجبلي عضو مجلس الادارة و رئيس لجنة التعاون الافريقي والمهندس مصطفي النجاري رئيس لجنة الزراعة والري والدكتور فاروق ناصر  رئيس لجنة السياحة والطيران المدني وحسن حسين  رئيس لجنة البنوك والتمويل والدكتور محمد حلمي هلال رئيس لجنة الطاقة والمهندس احمد عز الدين  رئيس لجنة تنمية العلاقات مع الصين .
وأردف : ان المرحلة المقبلة ستسعي الجمعية خلالها لضم مزيد من الاعضاء المهتمين بهذا التحالف والأسواق التابعة لدوله للانضمام للجنة حتي لو كانوا ليسوا اعضاء في الجمعية ، مشيرا الي الاجتماع الذي كانت قد عقدته الجمعية من خلال تقنية الفيديو  كونفرنس  وشارك خلاله سفراء دول تحالف “البريكس ” لتوضيح امكانية توسيع التعاون وتعظيم الاستفادة والعمل المشترك بعد انضمام مصر للتحالف وكيف انهم يسعون حاليا لتنظيم لقاء ثاني بحضور السفراء  والملحقين التجاريين لكافة الدول اعضاء التحالف ومن بينها مصر .
وكشف عن استهدافهم عقد مؤتمر  موسع قريب  يحضره سفراء دول تحالف “البريكس ” والملحقين التجاريين ورجال الاعمال  لمناقشة يحضره سفراء دول تحالف “البريكس ” والملحقين التجاريين  ن هذا التحالف الهام بما يصب في صالح القطاع الخاص ، مشيرا الي هذا اللقاء مخطط عقده بعد عقد لقاء من خلال الفيديو كونفرانس وانهم ياملون عقده قريبا بعد اختيار التوقيت المناسب .
وفي سياق اخر وبسؤاله عن مدي توافر الخامات بالمصانع او انه لازالت هناك ازمة في هذا الشأن، اوضح  رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين  المهندس علي عيسي ان مشكلة نقص الخامات لازالت متواجدة وتواجه كافة القطاعات الصناعية بلا استثناء حتي ان بعض شركات الادوية وهي من الصناعات الاستراتيجية تشكو انها لا تستطيع  الحصول علي العملة بسهولة لاستيراد وادخال الخامات ، وكذلك شركات الأعلاف تشكو نفس الأمر وتلك لها تبعات مؤثرة علي توفير الغذاء .
وشدد علي انه طالما ظل هناك نقص في توافر العملة ستظل مشكلة نقص الخامات المتواجدة ، معربا عن امله ان تنتهي قريبا ازمة نقص الدولار وخاصة مع وعود الحكومة بانهم يعملون علي حلها.
وبسؤاله عن رؤيته في المبادرة التي اتخذها مجلس الوزراء بالاتفاق مع ممثلي القطاع الخاص واتحادي الصناعات والغرف التجارية لخفض اسعار السلع الاساسية ، اكد عيسي ان من حق الحكومة ان تحاول خفض الاسعار للمستهلكين ولكن هذا ليس حل كلي ولا دائم وانما  جزئي لإراحة الأسواق في وقت شديد الاشتعال .
واستطرد : ان مساعدة الحكومة لخفض الاسعار شيء محمود وخاصة وان كل يوم هناك جديد وحركة وتذبذب في الاسعار ولكن كل هذه الخطوات هي مجرد حلول مرحلية وليست مستديمة والحل المطلوب لمواجهة ارتفاع الاسعار الشديد هو العمل علي زيادة المعروض ووفرة السلع .
واكد ان ” الندرة ” دائما هي المتهم الاول وراء اي ازمة تشهدها الأسواق بالنسبة للسلع والمنتجات المختلفة ولذلك فان المواجهة الحقيقية لتصحيح ذلك تتطلب ضرورة العمل علي وفرة السلع والمنتجات وزيادة المعروض منها وهذا الأمر  تحقيقه مرتبط بضرورة توفير العملة .
وبسؤاله عن مدي تواجد بعض الفئات وخاصة من التجار التي استفادت من تلك الازمات وندرة السلع وكانت احد الأسباب الرئيسية وراء اشتعال الاسعار ، اكد عيسي انه في الازمات دوما هناك مستفيدين وانه لو لم توجد الازمة لم يكن هناك استغلال حتي انه في أوقات الحروب تظهر طائفة ” أثرياء الحرب” وليس  بالضرورة ان يكون هؤلاء تجار وانما من الممكن ان تقوم  فئات بالدخول لاول مرة والاستفادة من ازمة ندرة متواجدة بأحدي السلع    .
وفيما يتعلق بالمقترحات المطلوبة لمواجهة ازمة توافر الدولار لجلب الاحتياجات اللازمة من الخامات وزيادة المعروض من السلع ، اكد عيسي انه يجب علي الحكومة ان تحاول بكل الطرق ايجاد الاتفاقيات مع كل الدول والمنظمات المقترضين منها لإعادة هيكلة الديون مع الاستفادة بما تم في الصين الاسبوع قبل الماضي من حيث مبادلة الديون لتقليل الطلب علي العملة الأجنبية والإسراع في اتخاذ القرارات المتعلقة ببيع الأصول مع الصندوق السيادي .
وبسؤاله عن تاثيرات الأحداث المتصاعدة في غزة علي الوضع الاقتصادي ، اوضح عيسي انه حتي الان لا توجد تاثيرات مباشرة لإحداث غزة علي حركة التبادلات التجارية ولكن لها تاثير مباشر في السوق العالمي ككل والنظام العالمي .
وتابع : ان ما يحدث في غزة لم يحدث من قبل في التاريخ حتي عام 1948 وان هذه الإبادة الجماعية تتم تحت نظر ومباركة الدول الغربية .
واستنكر عيسي المقاطعات التي يدعو لها البعض في التعامل مع عديد من الكيانات العاملة في مصر بنظام الفرانشايز ،   قائلا : ان ذلك مقاطعة للشريك المصري ..وان تلك الكيانات تصنع في مصر وكل العمالة لديها مصرية وتقدر بآلاف العمالة .