د.محمد شرف : إيقاف التعامل على بطاقات الخصم جاء متأخرا لتحجيم الضغوط على الدولار
في يوم 13 أكتوبر، 2023 | بتوقيت 4:04 م
كتبت: شيرين محمد
اكد د. محمد شرف انه بعد قرار البنك المركزي المصري ايقاف جميع التعاملات الدولية التي تتم من خلال البطاقات مسبقة الدفع Prepaid Cards بنهاية مايو الماضي قرر العديد من البنوك المصرية إيقاف عمليات السحب او الشراء بالدولار / العملات الأجنبية من بطاقات الائتمان والخصم (فيزا وماستركارد)، وقصرها على التعامل بالجنيه المصري فقط في مصر والخارج، وقصر البنوك المحلية استخدام بطاقات الخصم الفوري ( فيزا وماستركارد ) بالجنيه المصرى محليا للأفراد والشركات لمعاملات المشتريات، والتسوق عبر الإنترنت والسحب النقدي وقد تم إخطار العملاء من خلال الرسائل النصية بذلك
وأضاف ان اقدام البنوك على هذه الخطوة جاء متأخراً الى حد ما ، واى كانت أسباب تأخير اتخاذ هذا القرار او الأقل تحجيم الاستخدام الا اننا نؤيد بكل تأكيد هذا قرارات وقف التعامل بالدولار المتخذة على بطاقات الخصم الفوري بأغلب البنوك او على بطاقات الائتمان ببعض البنوك ومن اهم أسباب تأييدنا سوء الاستخدام لهذه الخدمة البنكية من قبل العملاء خلال الفترة الماضية، مما أدى سحب مبالغ كبيرة منها بالدولار، وهو ما أثر بالسلب على الاحتياطي الأجنبي لدى البنوك حيث كانت تتم هذه الاستخدامات و المسحوبات للبطاقات خارج مصر بالدولار على ان يتم خصم قيمة المدفوعات بالجنيه المصري بما يعادل قيمة المعاملة.
واضار
وأشار د. شرف إلى ان اغلب المسحوبات او الاستخدامات التي قام بها حاملي البطاقات تمثلت في عمليات الشراء للذهب والهواتف المحمولة و بعض المنتجات و السلع من الخارج للاستفادة من انخفاض سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري وهو ما كان له الأثر السلبي على الأسواق المحلية ، بالإضافة الى استخدامها من جانب الشركات والمبرمجين والمسوقين والإلكترونيين عن دفع اشتراكات المواقع الإلكترونية بالدولار.
ان هذه الإجراءات سوف بكل تأكيد على ترشيد الاستهلاك وتغيير نط السوك الشرائي لدى المواطنين بالأسواق الخارجية بالدولار ، كما تعمل على توفير العملة الصعبة، وتقلل من استهلاك العملة الأجنبية خاصة خلال هذه الفترة الصعبة التي نمر والأزمات الاقتصادية المتلاحقة .
كما ان من إيجابيات هذه القرارات سوف تساعد الدولة الممثلة في الحكومة في تحديد اولويات الصرف للعملات الأجنبية المتاحة لديها عبر تقليل حد السحب بالنسبة للعملات الأجنبية، وتوجيه العملة الصعبة لشراء السلع الاستراتيجية، وتوفير متطلبات القطاعات الإنتاجية من المواد الخام ، بالإضافة إلى العمل على التوسع في ابرام الاتفاقيات الدولية للتبادل التجاري بالعملات المحلية مع الدول الصديقة .
و بلاشك رغم الايجابيات العديدة لاهذا القرار الا ان هناك بعض الفئات سوف تصاب بالضرر منه خاصة شركات او الافراد فى مجالات البرمجة ومواقع الانترنت والسوشيال ميديا الدعاية والتسويق الالكتروني الذين يعتمدون بشكل كبير على حجز المواقع والسيرفرات من خلال دفع قيمة الاشتراك بالدولار باستخدام البطاقات البنكية ، و رغم ذلك الا ان هناك بديل مؤقت لدي بعض البنوك يمكن من خلاله التعغلب على هذه المشكلة ، وهو ادخار جزء من الايرادات الدولارية وايداعها بالبنوك و الحصول بضمانها على حدود بطاقات ائتمانية يمكن من خلالها دفع الاشتركات والمصروفات الضرورية لهذه الشركات مع السداد بنفس العملة خلال فترة معينة وذلك لحين انتهاء الازمة الحالية .







