خبراء الزراعة : الطحالب مستقبل واعد لتدعيم منتجات المخابز

في يوم 5 أكتوبر، 2023 | بتوقيت 6:05 م

كتب: فتحي السايح

اكدت الدكاترة عزة عبد المنعم عبد العزيز عمران
باحث أول بقسم بحوث تكنولوجيا المحاصيل
و د. نادرة سيد يوسف باحث أول بوحدة بحوث المطبخ التجريبى ود. زهرة العلا محمود محمد
باحث أول بقسم بحوث تكنولوجيا المحاصيل

أن الإنسان سيظل يبحث عن مصادر مغذية وصحية وبديلة للأغذية النباتية والحيوانية في ظل انخفاض الموارد الغذائية والزيادة السكانية لذا أصبح البحث عن مكونات نباتية جديدة ذات خصائص وظيفية مفيدة ونكهة استثنائية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى حيث يتنافس المصنعون على ابتكار بدائل نباتية للبروتين الحيواني وإطعام سكان العالم المتنامي. كما تظهر اهمية هذه البدائل خاصة لبعض الفئات مثل النباتيين وقد اظهرت الدراسات العلمية الاهمية الغذائية والصحية للطحالب لذا فإن الطحالب تعد غذاء المستقبل.

وأشاروا إلى أن الطحالب كائنات حقيقية النواة لها خصائص تنتمي للملكة النباتية وتجمع بين خصائص النباتات والحيوانات وتتغذى الطحالب عن طريق عملية التمثيل الضوئى، نظرا لأنها تحتوي على مادة الكلوروفيل، وفيها يتم تحوّيل الطّاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية، وإنتاج ثاني أكسيد الكربون وماء. وتتنوع الطحالب ما بين وحيدة الخلية ومتعددة الخلايا. وتتنوع أحجام الطحالب من الطحالب الميكروسكوبية وحيدة الخلية، إلى الأحجام الكبيرة متعددة الخلايا، وهي تعيش في بيئات مختلفة مثل: البحار، الأنهار، البحيرات، البرك، على الجدران، الأشجاروالتربة،بصفة عامة تتواجد في جميع الأماكن التي يوجد فيها الضوء للقيام بعملية التمثيل الضوئي.
تصنيف وتقسيم الطحالب وفقًا للمجموعات الرئيسية:
– يتم تقسيم الطحالب إلى ثلاثة فصائل رئيسية تبعا للونها وهي الطحالب الخضراء والحمراء والبنية اللون (تعيش الطحالب البنية في البحار والمحيطات الباردة والقليل منها فيالمياه العذبة وتتميز الطحالب البنية بوجود صبغة الفيكوزانثين(صبغة بنية) والكاروتينبالإضافة إلى الكلوروفيل).
واوضحوا أن الطحالب تتنوع الى أحادية الخلية مثل طحلب الكلاميدوموناس أو متعددة الخلايا ومنها الطحالب الذهبية، الطحالب البنية، الطحالب الحمراء والطحالب الخضراء.
واضافوا من ناحية التقسيم العلمي للطحالب، فتتنوع أهم أجناس الطحالب لتشمل:
فالطحالب الخضراء المزرقة مثل طحلب الأسبيرولينا وطحلب السندوزمس.
الطحالب الخضراء: مثل طحلب الكلوريلا هي طحالب خضراء غير متحركة أحادية الخلية أحادية الخلية أكبر حجمًا.
والطحالب البنية
والطحالب الحمراء:
تعيش في البحار وخاصة في المناطق الحارة والمعتدلة والقليل منها في المياه العذبة، تتميز بوجود صبغات ذات لون أحمر بنسبة كبيرة. وصبغة الفيكوسيانين بجانب احتوائها على صبغات الكاروتين والكلوروفيل. والغذاء المخزون في هذه الطحالب هو نوع من الكربوهيدرات المعقدة والشبيهة بالنشا.
 الطحالب الذهبية (الدياتومات).
والطحالب السوطية.
والأعشاب البحرية:
هي نوع من أنواع الطحالب والتيتتكاثر بكثرة على سواحل البحر مثل خس البحر والذي يتميزبمنظره الجميل ويتميز هذا الطحلب بفائدته الغذائية العالية ويستخدم في السلطاتلكي يكسبها طعم مميز.
أهمية الطحالب كغذاء للإنسان:
– مصدر عالى البروتين وتصل نسبة البروتين إلى 50% وهو محتوى مرتفع مقارنة بالبروتين النباتى والحيوانى. وتصل نسبة البروتين فى بعض أجناسها إلى 56% وخاصة طحلب السندزومس. ويتميز بروتين الطحالب باحتوائه على نسب عالية من الأحماض الأمينية الضرورية مقارنة بالبروتين النباتى. ولهذا اتجهت الأنظار إلى الطحالب كمصادر جيدة للبروتين.
ويتم صنع الحساء منها فى دول عدة مثل اليابان، كوريا والصين مثل حساء الميس للأعشاب البحرية تاريخ طويل كمصدر غذائي مهم في العديد من الدول الآسيوية مثل اليابان، الصين، كوريا والفلبين.ولذلك فإن مرض تضخم الغدة الدرقية غير معروف في اليابان لحرصهم على تناولها كغذاء يومى وهو المكون من الأرز والسمك والأعشاب البحرية كان له الفضل الأكبر في جودة صحتهم،وارتفاع مستوى الذكاء لديهم

والأهمية الاقتصادية للطحالب:

فتعتبر غذاء للكثير من الكائنات البحرية مثل الأسماك والمحار، القشريات والرخويات.
كما تستخدم كعلف للحيوانات والدواجن في دول أوروبا وكسماد في دول اخرى.
وتدخل الاعشاب البحرية في الصناعات الدوائية وبعض منتجات التجميل. حيث تستخدم بعض الأنواع البنية في تصنيع الأقنعة التجميلية والعلاجية للبشرة وتدخل أيضا في تركيب معاجين الحلاقة والأسنان.
كما تستخدم فى إنتاج الكاراجينان والألجينات.
ومصدر غنى كسماد زراعى وخاصة فى الزراعة العضوية.
كما تدخل الأعشاب البحرية في الكثير من الصناعات الدوائية ويعتبر الصينيون أول من استخدم هذه الأعشاب في الصناعات الدوائية وذلك لأن بعضها يعمل على تنشيطالدورة الدموية وكمسهل طبي لمساعدة الجسم في التخلص من السموم،كما تغلف بها الأقراص الطبية.
وتدخل الأعشاب البحرية في صناعات الأقمشة، والصناعات البلاستيكية، وفي التصوير الفوتوغرافي.
– تستخدم في معالجة مياه الصرف الصحي وإدمصاص المعادن الثقيلة منها

وعلى ضوء الفوائد العديدة للطحالب تم إجراء العديد من الدراسات التطبيقية بالمعهد والتى تهدف لدراسة تأثير إضافة الطحالب على صفات الجودة للمنتجات الغذائية المختلفة.
ومن أهم الأمثلة:

دراسة لتدعيم المكرونة بطحلب الإسبيرولينا

والاسبيروليناهي نوع من أنواع الطحالب لونها أخضرمائل للزرقة، وتنموفي المحيطات والبحيرات المالحة في المناخات شبه الاستوائية.تعد من الأغذية الهامة بسبب غناها بالأصباغ النباتية ،وقدرتها العالية على تنظيم عملية التمثيل الضوئي، ايضا محتواها العالي من البروتين كما انها مصدر غني للفیتامین ب ١٢والاحماض الدهنية الاساسية ماجعلها أحد المكونات المشهورة في المكملات الغذائية.
وقد اجريت هذه الدراسة لتقييم تأثير إستخدام مسحوق طحلب الإسبيرولينا على صفات الجودة للمكرونة. وفيه تم إستبدال دقيق السيمولينا بثلاث مستويات من الطحلب 1، 2 و3 جرام/100جرام من دقيق السيمولينا. وتم اجراء تقييم لبعض الخواص الكيميائية، الحسية والتكنولوجية بالإضافة للعد الميكروبي للمكرونة قبل وبعد تخزينها لمدة ستة أشهرعلي درجة حرارة الغرفة. كما أدى إستخدام طحلب الإسبيرولينا الي زيادة في محتوي البروتين والدهون والصلابة في عينات المكرونة وتحسين خصائص الطهي للمكرونة المنتجة وإنخفاض زمن الطهي والفقد اثناء الطهي مقارنة بمكرونة السيمولينا. وايضا كان لون مكرونة الطحالب ثابت نسبيا بعد الطهي. وايضا إنخفض العد الميكروبى للمكرونة بزيادة مستويات الإضافة من طحلب الإسبيرولينا. بالإضافة إلى ذلك كان القبول الحسي عالى فى جميع عينات المكرونة وخاصة عند مستوى إستبدال 2٪.
– وفى دراسة أخرى بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية والمركز القومى للبحوث تم التوصل للتالى:
تم دراسة تأثير إستبدال مسحوق الطحالب Scenedesmusobliquusبنسب إستبدال 2.5%، 5% و7.50% من دقيق قمح الخبز (إستخلاص72٪) على رفع الخصائص التغذوية، المركبات الفيتوكيميائية والنشاط المضاد للأكسدة لمكرونة اللازانيا المدعمة بالطحالب. أظهرت التحليلات الكيميائية إرتفاع محتوى مسحوق طحالب السندوزميس من البروتين، الألياف الخام، الدهون والرماد. كما إرتفع محتواها من المركبات الفيتوكيميائية، وبالتالي تتميز بنشاط عالي كمضاد للأكسدة. وعلاوة على ذلك، فإنها آمنة كمصدر غذائى، حيث كانت الجرعة السامة القاتلة هى 10 جرام/كجم من وزن الجسم للفئران والتى تقابل 78 جرام/70 كجم من وزن الجسم للإنسان. كما أظهرت النتائج زيادة محتوى البروتين (إلى 14.50٪) لمكرونة اللازانيا المعدة بـإضافة 7.50٪ مسحوق طحالب عن العينة المقارنة (11.20٪). وزادت المركبات الفيتوكيميائية والنشاط المضاد للأكسدة لمكرونة اللازانيا بزيادة نسبة مسحوق الطحالب. كما أشارت النتائج إلى أنه لم يتأثر مستوى الفقد فى المواد الصلبة الذائبة بعد الطهى تأثرا معنويأ بزيادة نسبة إضافة مسحوق الطحالب في مكرونة اللازانيا. وأظهرت تحليلات القوام أن قيم الصلابة لمكرونة اللازانيا زادت بزيادة نسبة إضافة الطحالب مقارنة مع العينة المقارنة. وتميزت اللازانيا باللون الأخضروذلك بسبب محتواها من الكلوروفيل وتفاوتت شدة اللون بإختلاف نسب الإضافة. كانت مكرونة اللازانيا المعدة بإضافة 2.50٪ من مسحوق الطحالب الأعلى فى قيم القبول الحسى مقارنة بالأضافات الأعلى من الطحالب. وتوصى النتائج بإستبدال دقيق القمح بنسبة 2.5٪ من طحلب السندوزميسلرفع القيمة التغذوية وجودة مكرونة اللازانيا.