ترقب عالمى للاعلان عن صياغة “استراتيجية الهيدروجين الأخضر” و مسودة القانون و نظام الحوافز التنظيمية والمالية للمطورين

توقيع ٢٠ مذكرة تفاهم منهم ١٠ اتفاقيات أطارية لتنفيذ استثمارات بقيمة نحو 83 مليار دولار

في يوم 9 أغسطس، 2023 | بتوقيت 9:14 ص

كتبت: شيرين سامى

سامح نعمان : تعميم مشروع الهيدوجين الأخضر في مصر خلال الـ 5 سنوات المقبلة

• د.هانىء النقراشى : الشرط أن يعمل التحليل الكهربائي بطريقة اقتصادية و يكون الامتداد الكهربائي موجود باستمرار

• إنشاء مركز رئيسي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في العين السخنة وشرق بورسعيد

• إنتاج 15 مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء والميثان الاخضر المُصنّع

• الإعلان عن الجهات الحكومية المسئولة عن ملف الهيدروجين الأخضر

• مصر تمتلك أسعار تنافسية و بنية تحتية مجهزة
• طاقة الهيدروجين الأخضر تعادل 2.8% من أي نوع آخر من الطاقة المختلفة

=========

تتسابق دول العالم على زيادة قدرات إنتاج الهيدروجين لما له من مميزات جعلته بديلا للوقود الأحفورى.
و من اهم الدول التى تتصدر المشهد “كندا وفرنسا واليابان وأستراليا والنرويج وألمانيا والبرتغال وإسبانيا وتشيلي والصين وفنلندا”، فقد أطلق عدد من البلدان والتكتلات استراتيجيات للاستثمار في الهيدروجين، أبرزها خطة الاتحاد الأوروبي للهيدروجين الأخضر في يوليو 2020.
ويعد الهيدروجين الأخضر عنصر هام في جهود إزالة الكربون لأنه مادة متعددة الاستخدام قادرة على تخزين الطاقة الكيميائية ومتوافقة أيضا مع البيئة، ويمكنه أن يحل محل الفحم والغاز كمواد وسيطة في صناعة الصلب.
و فى هذا الصدد ، اتخذت مصر إجراءات مهمة جعلتها تحتل مكانة تنافسية في قطاع الهيدروجين الأخضر؛ بفضل توافر الإرادة السياسية للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر على النحو المُبين في “رؤية مصر 2030”.
و قد عقد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ، منذ أيام النسخة الرابعة من المائدة المستديرة حول صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر، والتي أقيمت بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أيمن سليمان، المدير التنفيذي لـ “صندوق مصر السيادي” ، و هايكه هارمجارت، المديرة التنفيذية لجنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وعدد من ممثلي كبريات الشركات العاملة في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة المحلية والعالمية. و ذلك فى إطار حرص مصر على تعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، وهو أحد أهم الأولويات

إمكانات هائلة

و قد ناقش الاجتماع ،ما تتمتع به مصر من إمكانات هائلة وواعدة في مجال إنتاج الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية، حيث أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تُعدان من المكونات الرئيسة لصناعة الهيدروجين الأخضر. كما إن القرب الجغرافي بين مصر وأوروبا يعد أمرًا مُهمًا للغاية، لاسيما مع توقعات زيادة اعتماد القارة الأوروبية على الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر خلال المستقبل القريب.
و في ذات السياق تمتلك مصر البنية التحتية اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومن ثم تصديره إلى أوروبا.
كما أنه يوجد ارتفاع في الطلب المحلي على استخدام الهيدروجين الأخضر في القطاعات الصناعية كثيفة استهلاك الطاقة.هذا بخلاف أن قناة السويس، تعد أهم ممر مائي في العالم، يعبرها نحو 15% من التجارة البحرية العالمية سنويًا، ما يُعد فرصة مهمة لتقديم خدمات تزويد السفن المارة بالقناة بالوقود الأخضر.

بيئة العمل

و حول أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتهيئة بيئة عمل جاذبة لهذا القطاع المُهم، تتعامل مصر بمنتهى الجدية فيما يتعلق بملف الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر، ومن أجل ذلك اتخذت مؤخرًا العديد من الإجراءات المُهمة لجذب المزيد من هذه الاستثمارات و التى تمثلت في ، صياغة “استراتيجية الهيدروجين الأخضر”، وكذلك الموافقة على نظام الحوافز التنظيمية والمالية على مستوى الصناعة لجذب الشركات العالمية، و إعداد مسودة القانون الذي من المُقرر أن يتضمن جميع الحوافز التي ستُمنح لمطوري الهيدروجين الأخضر.
كما تشمل الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية أيضًا إنشاء مركز رئيسي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في العين السخنة وشرق بورسعيد.
و قد حددت الحكومة الجهات المسئولة عن ملف الهيدروجين الأخضر، وهي: “وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، و”صندوق مصر السيادي”، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس” ومؤخرًا شكّلْتُ وحدة تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء مباشرة لتتولى إدارة ملف الهيدروجين الأخضر بالكامل.

اتفاقيات و مذكرات تفاهم

و قد نجحت مصر في توقيع ما يزيد على 20 مذكرة تفاهم مع كبريات الشركات المطورة للهيدروجين الأخضر، كما استطعنا تطوير نحو 10 من هذه الشراكات إلى مستوى الاتفاقيات الإطارية لتنفيذ استثمارات بقيمة نحو 83 مليار دولار، لإنتاج 15 مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء والميثان الاخضر المُصنّع.

الطاقة الشمسية الحرارية

و قال الدكتور هانئ النقراشي، عضو المجلس الاستشاري لرئيس الجمهورية لشئون الطاقة، إن الهيدروجين الأخضر يجب أن تكون كل مراحل إنتاجه ونقله بطرق خضراء أي خالية من اطلاق غازات الاحتباس الحراري مثل استعمال الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء التي تستعمل في التحليل الكهربائي للماء؛ حيث أن التحليل الكهربائي للماء يفصل ذرات الأكسجين والهيدروجين – وهما يكونان الماء – عن بعضهما ، ويجرى استخلاص الهيدروجين وتخزينه لاستعماله.
وأضاف ، أن التحليل الكهربائي لا بد أن يستخدم مصدرا متجددا للكهرباء، ولذلك لا يجوز أن تؤخذ الكهرباء من الشبكات العادية التي من الممكن أن يكون مصدرها فحم أو بترول أو غاز.
وشرط أن يعمل التحليل الكهربائي بطريقة اقتصادية، هو أن يكون الامداد الكهربائي موجودا باستمرار بلا أي تقطعات.
وتابع أنه لذلك لا بد من وجود احتياطات كثيرة من الإمداد الكهربائي، بحيث يكون منتظما، والمعروف أن الطاقات المتجددة كثير منها متقلب ومتقطع؛ مثل طاقة الرياح، مضيفا: “أقترح ما يسمى بالطاقة الشمسية الحرارية، وهو تركيز الإشعاع الشمسي على بؤرة لترتفع درجة الحرارة أكثر من 500 درجة مئوية، ويجري تخزينها في سائل مخصوص، وتستعمل الحرارة المخزونة في إنتاج الكهرباء بالطرق التقليدية وهي تسخين الماء إلى أن يتحول إلى بخار عالي الضغط يدير تربينة بخارية وهذه تدير بدورها مولد الكهرباء. لأن كل محطات الكهرباء الحرارية تحول الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربية باستعمال التربينات.
وبالنظر إلى المحطات الشمسية الحرارية فيجب تصميم حجم التخزين بحيث أنه يسمح بتشغيل المحطة طول الليل، إلى سطوع شمس اليوم التالي. في هذه الحالة يمكن الحصول على تيار كهربائي لا يتقطع لخدمة المحلل الكهربائي بطاقة متجددة.

أسعار الهيدروجين

من جانبه قال سامح نعمان، أستاذ الهندسة وخبير الطاقة المتجددة، إنه سيتم تعميم مشروع الهيدوجين الأخضر في مصر خلال الـ 5 سنوات المقبلة، وذلك بعد فك الضغط عن الإنتاج في المصانع وطرح فكرة التصدير إلى الخارج.
و أضاف، أن أسعار الهيدوجين الأخضر ستكون أقل من سعر البترول والغاز الطبيعي، و ذلك لاعتماده على عنصرين رئيسيين هما المياه المحلاة والطاقة المتجددة، وأنه حال توافر تلك العناصر سيصبح سعر الهيدروجين الأخضر في المتناول.
وأوضح نعمان، أن هناك 73 مشروعا للطاقة في 11 دولة عربية، وتستحوذ مصر على 23 مشروعا، منهم 18 للهيدروجين الأخضر، و3 من الهيدروجين الأزرق، و2 آخرين لتموين السفن، في حين تمتلك عمان 11 مشروعا فقط.
وذكر خبير الطاقة المتجددة، أنه تم توقيع أكثر من 22 مذكرة تفاهم في إنتاج الهيدروجين الأخضر في عام 2020 قبل COP27، ثم تم التعاقد مع دولة الإمارات لإنتاج 10 جيجا وات من طاقة الرياح التي يتم تصنيعها لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
ولفت نعمان، إلى أن مشروع الهيدروجين الأخضر داخل مصر تم تهيئته منذ عام 2020، وأن الإنتاج والتنفيذ الفعلي بدأ في عام 2022، موضحا أن طاقة الهيدروجين الأخضر تعادل 2.8% من أي نوع آخر من أنواع الطاقة المختلفة.