د.اسماعيل عبد الجليل ل ” العالم اليوم ” : تشدد ورفض روسي العودة لاتفاق البحر الأسود ..ومخاوف متجددة من نقص الغذاء والتضخم
في يوم 1 أغسطس، 2023 | بتوقيت 8:15 ص

كتب: مني البديوي
ارجع الدكتور اسماعيل عبد الجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الاسبق سر التشدد والرفض الروسي العودة لاتفاق جنوب البحر الأسود لاحتياج الجانب الروسي الى المزيد من المال مع عدم رؤيتهم فائدة من عوده صفقة حبوب البحر الاسود لأن اضطراب الصادرات الأوكرانية سوف يؤدى إلى ارتفاع مستمر في أسعار الحبوب في السوق العالمية وهو ماسوف يكون فى صالح صادرات روسيا حيث ارتفعت أسعار القمح والذرة وفول الصويا الاسبوع الماضى بمجرد تأكيد روسيا رفضها العوده للمبادره .
واضاف في تصريحات ل ” العالم اليوم ” ان أسعار عقود القمح الآجلة ارتفعت بنسبة 3٪ مما أثار مخاوف متجددة من نقص الغذاء والتضخم خاصة في أجزاء من إفريقيا وآسيا التي تعتمد على إمدادات الحبوب الأوكرانية، كما ارتفع المؤشر العالمي لأسعار القمح بنسبة 9٪ الاسبوع الماضىبعد بيان وزارة الدفاع الروسية ان اى استئناف للشحنات دون اتفاق رسمي معها وأن أي سفن تبحر إلى الموانئ الأوكرانية ستعامل على أنها “ناقلات محتملة لشحنات عسكرية” ، بينما ستُعتبر الدول المسؤولة عن هذه الشحنات “متورطة” في الحرب على الجانب الأوكراني.
وشدد علي ان قرار روسيا بتعليق صفقة الحبوب يستهدف اثاره شعوب العالم ضد الحصار الاقتصادى الاوربى الامريكى على روسيا كمحاولة لاستعادة النظام المصرفي العالمي SWIFT الذي يدير معظم المعاملات الدولية في العالم .
وقال ان الجانب الروسي قد حرص علي تهدئة البلدان التي تعاني من نقص الغذاء فى افريقيا بتقديم حزم من الحبوب والأسمدةلبعض الحكومات الأفريقية مجانًا مقابل اتفاقيات للتعاون العسكرى وانه فى محاولة لأسترضاء الافارقة قال بوتين إن روسيا مستعدة لتزويد ست دول أفريقية بما يتراوح بين 25 و 50 ألف طن من الحبوب مجانًا ، وأضاف “سنوفر أيضًا توصيلًا مجانيًا لهذه المنتجات للمستهلكين”.
واشار عبد الجليل الي قمة سان بطرسبرج التي عقدت الاسبوع الماضي ، موضحا ان الرئيس “السيسى” قد أوجز في كلمته امام القمة الثانية للمنتدى الاقتصادي والإنساني الروسي الأفريقي مطالب معظم البلدان في القارة حتى تلك التي صوتت بانتظام في الأمم المتحدة لإدانة الهجوم على أوكرانيا . ثلاث عبارات مختصره وهى لا للأستقطاب والانحياز إلى جانب في “حرب باردة” جديدة ، نعم للتنمية المستدامة والحلول السلمية القائمة على اساس أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة واستبعاد العقوبات الاقتصاديه من الصراعات السياسية.
واضاف ان الرئيس اكد كذلك مطلب الافارقة بضروره التوصل لحل توافقي بشأن اتفاقية تصدير الحبوب يأخذ في الاعتبار مطالب كافة الأطراف ومصالحهم والبحث عن آليات تمويل مبتكرة تدعم النظم الزراعية والغذائية في أفريقيا.
واكد ان هدف الوفد الافريقى كان طرح مبادرة على جانبى الصراع من 10 نقاط لتعزيز الثقة بينهما لتحقيق حلا سلميا مع التركيز على مواجهة الاثار السلبية للحرب على أسعار الغذاء والأسمدة العالمية الذي أصاب إفريقيا بشكل خاص . لكن مهمة السلام بدأت بداية صعبة حينما قوبل وصول الوفد إلى العاصمة الأوكرانية بوابل صاروخي من روسيا أدى الىفرار الوفد لملجا الغارات الجوية بفندق قريب !!.
وقال ان المراقبون قد اجمعوا على ان توقيت الضرب الصاروخى كان مغزاه رفض مبادرة السلام الافريقية واستحالة العوده لأتفاقية حبوب البحر الاسود وهو مايعنى للأفارقة فشل مسعاهم فى توفير احتياجاتهم من الحبوب والزيوت بأسعار مقبولة.
واستطرد : ان خطة سلام الافارقة قد فشلت ور رفض كل من زيلينسكي و بوتين وقف إطلاق النار وهو ما اثار استياء وفد السلام الافريقى حيث سوف يضطرمعظم مستهلكي الحبوب الأفارقة الى الاستمرار في الاعتماد على السوق العالمية المفتوحة – حيث تقل الإمدادات الآن وتتزايد الأسعار و تكلفة المعيشة مما ادى إلى أعمال شغب في عده دول افريقيه ومن بينها كينيا..
واوضح ان القمه الثانية في سان بطرسبرج قد انطلقت بمشاركة رؤساء 17 دولة أفريقية اى بأقل من نصف القادة الـ 43 الذين شاركوا في القمة الأولى بين روسيا وإفريقيا في عام 2019. وقبل القمة كانت ولا زالت القضية الأكثر إلحاحًا للعديد من الحكومات الأفريقية هي تصدير الحبوب من أوروبا الشرقية إلى البلدان الأفريقية التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار حيث يشعر العديد من القادة بالإحباط من روسيا بسبب تداعيات صفقة الحبوب التي سمحت بمرور الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود ، والتي انسحبت منها روسيا الأسبوع الماضي وعبر عن هذ الاحباط وزير الخارجية الكينى بأنه “طعنة في الظهر” لأسعار الأمن الغذائي العالمي وتؤثر بشكل غير متناسب على البلدان في القرن الأفريقي”.
وقال انه من شدة حرص الافارقة على نجاح قمه سان بطرسبرج قبل انعقادها شرع وفد من القادة الأفارقة فى 16 الي 17 يونيو الماضى برئاسة رئيس جنوب أفريقيا وعضوية جزر القمر وجمهورية الكونغو وأوغندا وزامبيا والسنغال وشارك بها الدكتور مصطفى مدبولى ممثلا لمصر في مهمة طموحة للتفاوض على السلام بين أوكرانيا وروسيا.
واستطرد : انه يبدو ان روسيا تعمدت فى عشية انعقاد قمه سان بطرسبرج لتأكيد رفضها العوده لأتفاق حبوب البحر الاسود قصف منشآت تخزين الحبوب في أوكرانياحيث تم تدمير أكثر من 60 ألف طن من الحبوب فى ميناء أوديسا.






