روؤساء جمعيات المستثمرين يطالبون بتحرك عاجل لحسم ازمة الدولار والحفاظ علي عجلة الصناعة والتصدير
في يوم 20 يونيو، 2023 | بتوقيت 8:07 ص

كتب: مني البديوي
طالب عدد من رؤساء جمعيات المستثمرين المختلفة علي مستوي الجمهورية وأعضاء الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين بمجموعة من الخطوات العاجلة التي يمكن من خلالها مواجهة ازمة شح الدولار التي تهدد حركة الإنتاجية والصناعة والتصدير علي حد سواء ، مشددين علي وجود عديد من المقترحات التي يجب الأخذ بها لتوفير الدولار وتحريك الأسواق .
حيث اكد الدكتور محمد سعد رئيس جمعية مستثمري الغاز وعضو مجلس ادارة الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين انه يجب علي الحكومة اتخاذ كافة ما يلزم من خطوات لجذب الدولار وسحبه من الأسواق مثل ان يتم إعطاء مهلة تتراوح من 3 الي 6 شهور لكل من يمتلك دولار ان يقوم ببيعه للبنوك وبعد مضي وانتهاء تلك المدة يتم مصادرة اية عملات غير معلومة المصدر ، مشددا علي ضرورة وجود مستهدف لسحب تلك الاموال من العملات لاستيعاب اكبر كمية تخفف حدة المضاربة .
واضاف انه يجب ايضا فتح المجال لكل مستثمر مصري وأجنبي مع منح تسهيلات له لبدء مشروعه وخاصة وان ذلك من شانه إنعاش الاقتصاد والتنمية والتخفيف من تداعيات اي ازمة .
وتحدث الدكتور صبحي نصر عضو مجلس ادارة الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين عن معاناتهم كمصنعين نتيجة شح الدولار في جلب ما يلزمهم من قطع غيار وخامات وكيف ان ذلك الأمر ينعكس بالسلب علي الصناعة والانتاجية ومستهدف الدولة في القفز بالصادرات والوصول بها الي 100 مليار دولار خلال 3 سنوات ، مشيرا الي انخفاض الواردات العام الماضي وكيف ان ذلك يعد امر ايجابي ولكن الكارثة ان الصادرات ايضا تراجعت لعدم وجود خامات للتشغيل !!.
وطالب بضرورة تذليل العقبات التي تواجه الصناعة حتي تتمكن من التصدير والوصول لمستهدف الدولة وان يتم التصدي بكل قوة لمشكلة نقص العملة الأجنبية ، مشيرا الي القرار المتعلق بقيامهم بتغطية احتياجات الاستيراد من خلال حصيلة الصادرات وكيف ان تلك الحصيلة لا تعد كافية لذلك .
وقال انهم يواجهون عقبات شديدة وبطيء في فتح الاعتمادات وان ذلك يترتب عليه تكبدهم أرضيات وغرامات ملاحية تعادل نصف قيمة البضاعة تقريبا مما يتسبب في زيادة تكلفة الانتاج ووضع ” عثرة” في طريق التصدير ، واصفا ما يحدث بانه ” هراء ” ولابد من تعامل جاد لإنهاء تلك الأوضاع .
واقترح ضرورة ان يتم قبول اي دولارات يتم التعامل بها دون تعقيدات مع السماح لكل من يمتلك دولار ببيعه للبنوك خلال مدي زمني محدد يتم بعد انتهاءه مصادرة اية عملات يتم رصدها وذلك لتكوين رصيد دولاري لدي البنوك ، علاوة علي امكانية طرح ودائع دولارية لمدة 3 سنوات لسحبه من الأسواق .
واشاد الدكتور محرم هلال رئيس الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين وعضو المجلس الاعلي للاستثمار بما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بانه ليس هناك تعويم جديد للجنيه ، مشيرا الي ما ترتب علي ذلك من انخفاض فوري للدولار في اليوم التالي .
ولفت الي الاجتماع الأول الذي عقده المجلس الاعلي للاستثمار بحضور الرئيس ووصفه ب ” الرائع”، مؤكدا أن الرئيس خلاله قد أعطى الفرصة للجميع للحديث دون أن يقاطع احد علي الاطلاق ثم اسفر الاجتماع عن قرارات ترجمت جميع ما تم المطالبة به .
وطالب الدكتور محمد خميس شعبان رئيس جمعية مستثمري السادس من اكتوبر والأمين العام للاتحاد العام لجمعيات المستثمرين بضرورة الاهتمام بقطاع السياحة ومجابهة كافة المشكلات التي تواجهها ، معتبرا السياحة اهم القطاعات التي يمكن تحقيق تعظيم سريع من ايراداتها .
وحذر من تعرض تحويلات المصريين من الخارج لتراجع شديد نتيجة استغلال البعض لازمة الدولار وقيامهم بالوصول لتلك الاموال وشراءها ، مقترحا ضرورة ان تقوم البنوك الكبري من خلال فروع لها في الدول العربية التي يتواجد بها جاليات كبري مثل المملكة العربية السعودية والإمارات بشراء تلك الاموال بزيادة 10% حتي تنجح في جمعها.
وانتقد استمرار دخول كثير من السلع الاستفزازية التي يتم استيرادها من الخارج للبلاد وتواجدها بالمنافذ المختلفة ، مطالبا بضرورة إيقاف تلك السلع وان يكون هناك تحكم اكبر لوقف تلك الواردات لفترة عام او عامين وان تكون الأولوية لخامات ومستلزمات الانتاج .
واكد الدكتور سمير عارف رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان وعضو مجلس ادارة الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين ان زيادة المعروض من السلع والمنتجات المختلفة ضرورة لصالح الاقتصاد والصناعة والمستهلك حتي يكون هناك منافسة ، مطالبا بضرورة وجود مرونة في التعامل مع المصانع بالنسبة للدولار حتي تتمكن من توفير احتياجاتها من الخامات ومستلزمات الانتاج المختلفة .
وتحدث سامي سليمان رئيس جمعية مستثمري ” طابا ونويبع ” وعضو مجلس ادارة اتحاد المستثمرين عن القطاع السياحي وكيف انه قادر علي ادخال عملات اجنبية للبلاد بشرط ازالة التحديات التي تواجههه ، مشيرا الي استقبال طابا ونويبع 660 الف سائح العام الماضي وانه يمكن القفز بتلك المعدلات الي 1.5 مليون سائح هذا العام بحسم المشكلات التي تواجههم .
واكد محمد المرشدي عضو مجلس النواب وعضو مجلس ادارة الاتحاد انه يوجد فجوة ما بين الصادرات البترولية والسلعية 30 مليار جنيه ، واستبعد امكانية النجاح في الوصول لمستهدف تحقيق 100 مليار دولار خلال 3 سنوات .
وشدد علي ان مواجهة ازمة الدولار يتطلب حلول غير تقليدية ، مقترحا ان يقوم المصدرين بالتنازل عن 50% من حصيلته للدولة وخاصة وانه يقوم باستخدام الغاز والكهرباء والمياه والبنية التحتية بالجنيه .
ومن جانبه ، اكد الدكتور فخري الفقي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ان هناك ندرة في الدولار ولكن هناك وفرة بالإمكان في يد الشركات والمواطنين ، مشددا علي ان الحل لمواجهة ذلك بعمل طروحات بيع للأشقاء .
واضاف أن سياسات الاقتصاد المصري سليمة وليست ” هشة ” ولكنها ليست صلبة ، مشيرا الي البرنامج المزمع تنفيذه مع صندوق النقد بالإضافة الي برامج 2016 وكيف انها تزيد من صلابة الاقتصاد، مشددا علي اهمية الإصلاحات الهيكلية بجانب الإصلاحات المالية وهو ما يفرض ضرورة استكمال أجندة الإصلاح.
وأكد أن أساسيات الاقتصاد المصري سليمة وان لدينا قاعدة انتاجية متنوعة ولدينا 5مصادر مهمة يتم من خلالها الحصول علي النقد الأجنبي، مشيرا الي انه من خلال تلك المصادر يتم تغطية قسط الدين الخارجي وفي حال وجود فائض متبقي يتم تغذية الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد .
واضاف ان المشكلة التي تواجه البلاد تتمثل في ندرة النقد الأجنبي وان العالم ككل مع تصاعد أزمة” كورونا ” حدثت اختناقات في المعروض من السلع مع وجود طلب مما أشعل الاسعار وزاد معدلات التضخم.
ولفت الفقي الى بداية ازمة ندرة الدولار ، موضحا أن الحرب الاوكرانية الروسية لم تكن السبب الحقيقى فى الأزمة الاقتصادية العالمية ولكنها زادت حدتها وخاصة انهما من اكبر الدول المنتجة للحبوب والزيوت حيث ان المشكلة الحقيقية بدأت مع انتشار وباء كورونا الذى خلق مشكلة كبري في سلاسل الامداد .
.







