د.محمد نور الدين يستعرض مقاييس الصحة والمرض كمؤشرات للسعادة فى مؤتمر الأعلى للثقافة
في يوم 11 يونيو، 2023 | بتوقيت 10:06 م

كتبت: شيرين سامى
شارك د. محمد نور الدين ابراهيم السبعاوى أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب جامعة المنيا ، بورقة عمل ، و ذلك خلال مؤتمر «البيئة من أجل السعادة» ، و الذى نظمته لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية تحت إشراف الدكتور عبدالمسيح سمعان؛ مقرر لجنة البيئة بالمجلس ، والدكتور محمد السديمي ، رئيس الجمعية الجغرافية المصرية .
و قال د. محمد ، أن الصحة هى حالة من اللياقة البدنية والاجتماعية والنفسية الكاملة وليست مجرد خلو الجسم من المرض أو العجز ، وعلى ذلك قد يكون الانسان صحيح الجسد لكنه غير اجتماعى منطوى على نفسه ، أو مريض نفسيا . و اضاف أن ، السعادة هى حالة من حالات الشعور بالرضا والقناعة والاحساس بالمتعة ، عرفها أرسطو على أنها هبة من الله وقسمها إلى خمسة أبعاد وهى الصحة البدنية والحصول على الثروة وتحقيق النجاح وسلامة العقل والعقيدة ، والسمعة الطيبة والسيرة الحسنة ، وهناك من يقول أن السعادة يمكن أن تقاس بعدة أمور منها الدخل المادى والدعم الاجتماعى وغياب الفساد ومستوى الحرية ، ومن قائل بأن السعادة تتحقق بممارسة اللطف والمحبة مع الآخرين، والتأمل والهدوء والتفكير،والتمارين،وتطوير العقلية الإيجابية.
و لفت إلى أن ، هذه الورقة تعنى بدراسة العلاقة بين كل من الصحة والمرض وعلاقتها بالسعادة ، فعلى مستوى الدول هناك دول تتمتع بصحة جيدة تقل فيها معدلات الإصابة بالأمراض المتوطنة والوبائية ، ويرتفع فيها أمد الحياة ومستوى الرفاه وقلة معدلات الوفاة ، ودول أخرى يعانى سكانها من الأمراض وترتفع فيها معدلات الوفاة ووفيات الامومة ، وينخفض فيها أمد الحياة ، وللبحث شقين متبادلين ، الشق الأول علاقة الصحة بالسعادة والمرض بالتعاسة ، والشق الثانى هو علاقة السعادة بالصحة ، وهل الشعور بالسعادة يبعث على الصحة ، وللموضوع تفرعات جانبية كثيرة منها الصحة والثروة Health and Wealth ، وهل تحقق الثروة صحة ، والعكس هل تحقق الصحة ثروة ، وهى قضايا تحتاج إلى تفاصيل وارتباطات عديدة ودراسات ميدانية مكثفة وتحليل عاملى لعدد من العلاقات المتشابكة .
وأوضح ان ، هذه الورقة تحاول الإجابة على عدد من التساؤلات منها:
1- هل الأشخاص الأصحاء أكثر سعادة ؟
2- هل الأشخاص السعداء أقل فى الإصابة بالاكتئاب ؟
3- هل ترتبط أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكر وأمراض التنفس وغيرها بحالة السعادة أو التعاسة التى يعيش عليها الفرد ؟
4- هل يعيش السعداء مدة أطول؟
5- هل أكثر الدول سعادة أكثرها صحة ؟
6- هل الدول التعيسة هى دول مريضة ؟
والإجابة باختصار على هذه التساؤلات ، هل الأشخاص الأصحاء هم بالضرورة أكثر سعادة ، والاجابة نعم فالصحة تخلق حالة من حالات البهجة والسعادة وتجعل الانسان سويا بدرجة كبيرة ، والأشخاص الأصحاء بما أنهم سعداء فهم أقل الاشخاص إكتئابا ، وأظهرت الكثير من الدراسات أن أمراض ارتفاع ضغط الدم والسكرى وأمراض التنفس ترتبط بالحالة النفسية التى يعيش عليها ، ويؤثر هذا بلاشك على أمد الحياة الذى يتأثر هو الآخر بما يعانيه الانسان من أمراض سواء كانت أمراضا عضوية كالأمراض المزمنة Chronic diseases أو الامراض المتوطنة Endemic diseases أو الأمراض المعدية التى تتسبب مناعة الجسم فى ارتفاع معدلات الإصابة والوفاة بها Infectious diseases .
و أشار إلى أن ، أمد الحياة فى مصر فى هذا العقد والعقود السابقة تدريجيا فقد ارتفاع بعد أن كان عمر الانسان لا يتعدى الخمسين والخمسة والخمسين عاما نجد أنه ارتفع الآن الى 70 الى 74 عاما ، وهذا بفضل الاهتمام بالرعاية الصحية والاهتمام بصحة الانسان من خلال البرامج التى اتخذتها الدولة ممثلة فى وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وأهمها وأكثرها تأثيرا برنامج القضاء على مرض الالتهاب الكبدى الوبائى C والحملة القومية 100 مليون صحة والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة ومنها السكر والضغط وعلاجها ، ولعل هذا يرتبط بالتساؤل الخامس وهو هل أكثر الدول سعادة أكثرها صحة والاجابة بالتأكيد لأن الصحة تجلب السعادة ، والدول الاسكندنافية التى تتمتع بالصحة الجيدة هى أكثر الدول سعادة ، كما أن الدول التى تعانى من أمراض الحمى الصفراء والايدز والملاريا والبلهارسيا ومرض العمى النهرى ومرض النوم هى دول بكل تأكيد دول تعيسة يشعر فيها الانسان بالكآبة والحزن وينعكس هذا على تصرفاته وسلوكه ، عافانا الله وشفانا من كل سقم ومرض وجعل حياتنا سعيدة .







