الأعلى للثقافة يطلق مؤتمر «البيئة من أجل السعادة»
في يوم 11 يونيو، 2023 | بتوقيت 11:55 ص

كتبت: شيرين سامى
نظمت لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع الجمعية الجغرافية المصرية تحت إشراف الدكتور عبدالمسيح سمعان؛ مقرر لجنة البيئة بالمجلس مقرر لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس،
، والدكتور محمد السديمي؛ رئيس الجمعية الجغرافية المصرية مؤتمر «البيئة من أجل السعادة»..
بدأ الدكتور هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة ، كلمته في الجلسة الافتتاحية مشيرا إلى مدى سعادته بعنوان المؤتمر.
و قال أن الحديث عن البيئة وتأثيراتها على كل من يعيشون فيها لم يعد ترفًا، بل أضحى ضرورةً ملحة خاصة لبني البشر الذين كانوا أول من أساءوا لها أو أهملوها على أقل تقدير، و هو ما إنعكس سلبيا على الإنسانُ نفسهُ الذى هو أول ضحاياها.
و أضاف، أنَّ الربطَ بين البيئةِ والإنسان، كان جليًّا منذ خلق اللهُ سبحانه وتعالى الأرضَ والكائناتِ الحية، وبعثَ الإنسانَ، كي ينعم بخيراتها ضمن ضوابط ومحددات، أهمها الحفاظ على التوازن البيئي، مشيرا إلى أن الحفاظ على التوازن البيئي والكوني مهمةُ لن يمارسها إلا من يتصف بالحرص على استدامة الحياة والرفاهية والسعادة بين الأجيال المتعاقبة.
وأشار إلى أن ، الكثير يعتقدون أن الرغبة في السعادة هي الدافع وراء معظم ما نقوم به، سواء كان ذلك من خلال الانخراط في أنشطة ممتعة، أو التواصل مع الآخرين، أو حتى السعي لتحقيق إنجاز ما.
و ذكر أن ، الأشخاصَ الأكثر سعادة يشعرون بالامتنان لحياتهم ويريدون الاهتمام بما يثريها، و هى مقولةُ أكدتها كثير من الأبحاث والدراسات، كان من بينها سؤال طرحه موقع Greater good Science Center حيث تشير دراسة بحثية جديدة إلى أن الدول الأكثر سعادة تميل إلى الاستهلاك بطريقة أكثر استدامة بيئيًّا، ووفقًا لهذه الدراسات، فالاستدامة تعني تلبية احتياجاتنا الحالية لحياة جيدة دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة، بالإضافة إلى أن التركيز على سعادتنا في الحاضر قد تكون له تكاليف بيئية في المستقبل.
وكشف أن، الباحثون وجدوا من خلال تحليل البيانات، أن البلدانَ الأكثرُ سعادة تستهلك بشكل عام أكثر من البلدان الأقل سعادة، وعلى الرغم من تلك الاستدلالات، تؤكد النتائجُ أن السعادةَ لا تضرُ بالاستدامة، بل على العكس، فالسعادة والاستدامة يسيران جنبًا إلى جنب، فعلى الرُغمِ من أنها تستهلك المزيد، فإن البلدان الأكثر سعادة كانت أيضًا أفضل في الوصول إلى أهداف الاستدامة.
و فى نهاية كلمته ،قال انه يطمح في الوصول إلى عدد من التوصيات مع ختام المؤتمر تسهم في تحقيق السعادة للفرد والمجتمع بتفعيل دور البيئة في تعزيز ذلك الشعور.
و فى كلمته، قال الدكتور عبدالمسيح سمعان ، مقرر لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة ، ان شعار البيئة العالمي «لا للتلوث البلاستيكي»، يعني أننا سنسير على طريق السعادة لو تم تنفيذه، مشيرا إلى أنه في ظل الحديث الممتد عن البيئة ومشكلاتها ينبغي ان نثق ان البيئة أحد مصادر السعادة، لا الكآبة.
وأشار إلى أن ،السعادة هي بالأساس حالة من الرضا والارتياح والانسجام الداخلي بين المشاعر، وكذلك فإن السلوكيات والصحة النفسية تزيد شعور الإنسان بالسعادة، مثلما تفعل العلاقات الاجتماعية والإنجازات الشخصية.
و أضاف ، أن دور الثقافة لا يغيب في تحديد مفهوم السعادة، فبعض الثقافات تعد النجاح والتحقق هو منبع الشعور بالسعادة، وأخرى ترى أن الظروف الاقتصادية هي جوهر السعادة، والصحة الجيدة.
وأكّد ،أنَّ مفهوم السعادة يختلف من شخص إلى آخر، وليس هناك معيار واحد لتحقيق السعادة، مشيرا إلى أنه يتم بالتركيز على الجوانب الإيجابية، إذ تشير الدراسات إلى اختلاف وتنوع مصادر الشعور بالسعادة، ولكن لا يختلف أحد على كون البيئة من أهم تلك المصادر.
يدوره ، تحدث الدكتور محمد السديمي رئيس الجمعية الجغرافية المصرية ، عن جغرافية السعادة، مشيرًا إلى الدور البارز الذي يلعبه الجغرافيون في رسم السعادة البيئية للبشر، موضحًا أن السعادة لها بعدان؛ بعد فطري له علاقة بتمييز الله لبعض مناطق الأرض، والبعد الآخر هو دور الإنسان في الحفاظ على تلك البيئة، مشيرا إلى أن عددًا من الكتاب والمؤرخين قد تناولوا عوامل التأثير في الإنسان، وعلى رأسها البيئة والدين والحكومة السياسية، مؤكدا أن العامل الجغرافي له دور أساسي في تحقيق السعادة للإنسان.
وأكّد أن ،الديمقراطية مدخل من مداخل السعادة، ولكن الأهم منها التعاون للعمل على تحقيق السعادة، وضرورة دمجها في حركة التنمية، والنظر إلى تحليل المناخ والتربة وتصنيف السكان وتغيير مفهوم المركز والأطراف واستراتيجية التخطيط، بما يوفر للدولة ما يسمح بإعادة تصنيف أسباب السعادة.







