احمد رزق مسؤول مكتب ” اليونيدو” الإقليمي في مصر ل ” العالم اليوم “: نستهدف الوصول لتنمية وتطوير 1000 شركة من خلال مشروع النمو الأخضر الشامل الذي ننفذه حتي 2025
في يوم 6 يونيو، 2023 | بتوقيت 6:29 ص

كتب: مني البديوي
” خلال 3 سنوات فقط من العمل تمكنا من المساهمة في تنمية وتطوير اكثر من 400 شركة تعمل في محافظات مختلفة …ولدينا قصص نجاح علي مستويات وأحجام مختلفة لشركات قامت بالدخول والعمل في صناعات متميزة وغير تقليدية …” …..بتلك الأرقام التي عكست جهود تمت علي ارض الواقع لاحد المشروعات الهامة التي تنفذ في مصر وهو مشروع النمو الأخضر الشامل – الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو “بتمويل من حكومة سويسرا “الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون” وبالاشتراك مع الحكومة المصرية والأنشطة الاقتصادية للحكومة وسلاسل القيمة في الهيئات والجهات التي ينفذ معها لدعم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة – تحدث احمد رزق مسؤول مكتب منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية ” اليونيدو” الإقليمي في مصر في حواره مع ” العالم اليوم” ، موضحا ان مشروع النمو الأخضر الشامل قد بدا العمل به في 2020 وانه مستمر حتي 2025 بتمويل من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون يقدر بنحو 4.5 مليون دولار .
واضاف ان المشروع كان يفترض تنفيذه حتي 2024 ولكن بسبب الأوضاع التي مر بها العالم خلال ازمة ” كورونا ” الصحية تم زيادة مدة المشروع حتي 2025 ، لافتا الي ان الهدف الأساسي من المشروع هو تشجيع النمو الأخضر الشامل بالتركيز علي محافظات الصعيد بالأخص الأقصر وقنا .
واستطرد : ان المشروع يركز علي كيفية مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الاعمال في تبني نماذج أعمال خضراء وتشجيع تكاملهم في إطار الاقتصاد الدائري ، مشيرا الي انهم يعملون علي مجموعة من سلاسل القيمة الاساسية المعروفة في المحافظتين “الأقصر وقنا ” بعضها من المنتجات الزراعية مثل المخلفات والمنتجات العضوية والمنتجات الخاصة بالطاقة الجديدة .
واوضح ان المشروع يعمل علي 3 مستويات الاول يتمثل في السياسات والنظم التشريعية والمؤسسية والتي يتم محاول إرساءها للدفع بمفهوم النمو الأخضر الشامل ، والثاني : العمل مع المؤسسات المعنية من اجهزة مختلفة ووزارات لإرساء المنظومة الخاصة بالطاقة الخضراء ، والثالث: يتم من خلاله العمل علي مستوي المنشآت والشركات والمصانع ورواد الاعمال .
وكشف رزق عن استهدافهم الوصول الي تطوير وتنمية 1000 شركة بنهاية المشروع الذي ينفذ في إطار برنامج الشراكة بين الحكومة المصرية ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية ” اليونيدو” ، مشيرا الي قيامهم بالمساهمة في تنمية وتطوير اكثر من 400 شركة حتي الان تعمل في صناعات متميزة وغير تقليدية مثل انتاج منتج عضوي بديل لسماد تقليدي او منتج زراعي تقليدي من خلال ممارسات زراعية عضوية .
وحول معايير اختيارهم للشركات والمشروعات التي يتم التعاون معها لتطويرها اوضح مسؤول المكتب الإقليمي لليونيدو في مصر ان الاختيار يتم باقصى درجات الشفافية وان لديهم محددات للفئات المستهدفة ، مشيرا الي التواصل فيما بينهم وبين الغرف الصناعية والجهات الحكومية والمحافظات لمساعدتهم في ذلك بما لديهم من بيانات خاصة بالمنشآت المختلفة وكيف انه يتم الإعلان وفتح الباب للشركات للتقدم وفق المعايير المحددة من المشروع.
واضاف ان المعايير منها ما هو جغرافي يعتمد علي اختيار مشروعات في مناطق محددة مثل الصعيد ، وأخري خاصة بإضافة القيمة علي المنتجات الزراعية وكذلك من يقوم بعمل مدخلات وممارسات زراعية بها جانب عضوي …كل ذلك له اولوية ، لافتا الي اهم المشروعات التي تم الدخول بها بالفعل وتطويرها متمثلة في شركات تعمل في مجال بدائل الاسمدة التقليدية والعضوية ، والتي تستخدم المخلفات الزراعية في انتاج الأعلاف، وحلول الطاقة الجديدة والمتجددة .
واوضح انه من خلال المشروع يتم تقديم تدريبات وبناء قدرات الشركات ومساعدتهم في الحصول علي شهادات نظم الجودة واستيفاء متطلبات دخول الأسواق وعمليات التسويق و”التشبيك ” والربط مع الجهات التمويلية.
واشاد بالتعاون الوثيق فيما بينهم وبين شركاءهم من الجهات والمؤسسات الحكومية المختلفة ممثلة وزارات الصناعة والتجارة والبيئة والتخطيط والتنمية المحلية ومحافظتي الأقصر وقنا ومديريات الزراعة بالأقصر وقنا والقطاع الخاص والبنوك و جمعيات الأعمال والاستثمار و منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، مؤكدا ان هذا التعاون هو الضامن الحقيقي لانجاح المجهودات وعملية التنمية في مجالات الاقتصاد الأخضر .
واكد رزق ان كافة الشركات التي تعاملوا معها جميعها مشروعات وشركة ناشئة تخطو خطوات سريعة في عملية التطوير ، مشيرا الي ان اهم التحديات التي تواجه هذه الشركات هو توصيل منتجاتها للاسواق وتعريف المستهلكين والعملاء بها وخاصة وانها تمثل منتجات جديدة وغير تقليدية .
واستطرد : ان الترويج لتلك المشروعات وما تقوم بإنتاجه من منتجات غير تقليدية يعد اهم الأمور التي يجب التركيز عليها لانجاح تلك الشركات ومساعدتها علي التمو ، مشيرا بدلك الي المنتجات العضوية وكيف ان بعض الشركات عندما قامت بالدخول في إنتاجها منذ 20 عاما لم يكن لها سوق او قبول لدي المستهلك في ذلك الوقت اما الان فهي من اعلي المنتجات سعرا .
وشدد علي ضرورة ايجاد وخلق تعديلات تشريعية وبيئية مؤسسية داعمة لهذه الصناعات وان يتم تمييزها من خلال مجموعة من الحوافز سواء ضريبية او فنية لمساعدتها علي النمو والمساهمة في توسيع قاعدة الاستثمارات العاملة بها .
وتابع : انه لا يقصد بالتعديل التشريعي اصدار تشريعات جديدة وانما ايجاد منظومة تشريعية بمعناها الكامل الذي يعني التطبيق والتنفيذ لما هو متواجد بالفعل من تشريعات ، لافتا الي تنظيم مصر COP 27 وكيف انه ساهم في رفع الوعي لدي المستهلك والمصريين جميعا بأهمية التغيرات المناخية واهمية هذه الصناعات والمنتجات .
واكد رزق ان التحديات المناخية لها اكثر من انعكاس علي الصناعة وكل المنتجات الزراعية والتي هي مصدر خامات للقطاع الصناعي وبالتالي فان تأثرها سواء كمياتها او اختفاءها يؤثر بشكل سلبي علي القطاع الصناعي ، مشددا علي اهمية الاقتصاد الدائري وكيف انه يرتبط بتعظيم الاستفادة بالموارد الطبيعية المختلفة .
وشدد علي ان التنمية الصناعية الخضراء تتوسع كل يوم وتحصل علي تواجد اكبر في مصر وانه يجب التركيز بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة علي إبراز النماذج الناجحة من تلك المشروعات والعمل علي زيادة تواصلها مع الأسواق والترويج لمنتجاتها .
وقال ان لديهم مجموعة من المشروعات الجاري تنفيذها والمستهدفة في مجال الاقتصاد الدائري خاصة في الصناعات النسجية والبلاستيك والإلكترونيات وانها حاليا في إطار الإعداد .
هذا وشهد الخميس الماضي انطلاق مؤتمر ومعرض الأعمال الخضراء والذي افتتحه المهندس محمد عبد الكريم رئيس هيئة التنمية الصناعية وعمرو هزاع الوزير المفوض التجاري ومستشار وزير التجارة والصناعة والسفير هشام بدر المنسق الوطني لمبادرة المشروعات الخضراء الذكية بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية واللواء شريف صالح رئيس هيئة تنمية الصعيد واناكيارا اسكاندوني مديرة مشروع النمو الأخضر الشامل في مصر بمنظمة ” اليونيدو “وميشال هراري نائب رئيس مكتب التعاون الدولي بسفارة سويسرا في مصر ومحمد معتمد مساعد وزير البيئة.
كما شارك في الفاعليات دعاء سليمة المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة والدكتور رافت عباس رئيس القطاع المركزي للخدمات غير المالية بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والمهندس محمد نبيل نائب رئيس مشروع الابتكار الزراعي ومستشار تطوير سلسلة القيمة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومي خيري المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية وهاني حسبن المدير التنفيذي للمجلس التصديري للحاصلات الزراعية وسارة ابراهيم المديري التنفيذي للمجلس التصديري للطباعة والتغليف وداليا قابيل نائب المدير العام لشركة ” كونسبت ” المنظمة للمؤتمر والمعرض والدكتور عادل صبري المنسق الوطني لمشروع النمو الأخضر الشامل في مصر والخبير بمنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية ” اليونيدو”.







