المصريين الأفارقة” تبحث التعاون المصري- الرواندي بمؤتمر موسع ومشاركة كبري من الشركات الرواندية
في يوم 29 مايو، 2023 | بتوقيت 11:48 ص

كتب: مني البديوي
انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر اليوم المصري الرواندي للاستثمار والتجارة، بتنظيم مشترك بين جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، برئاسة دكتور يسري الشرقاوي، ومجلس تنمية رواندا (RDB)، وسفارة رواندا، في بادرة لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ورواندا.
وشارك في المؤتمر علي باشا الوزير التجاري المفوض رئيس دائرة إفريقيا بوزارة التجارة والصناعة، والذي أكد أن مصر تدرك أن مستقبل إفريقيا يكمن في التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.
كما شارك بالمؤتمر، السفير ألفريد كاليسا، سفير رواندا بمصر، بالإضافة إلى وفد حكومي من رواندا، وعدد كبير من أعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، وكبار رجال الأعمال والمستثمرين من دولة رواندا.
وتضمن اليوم عروضًا تقديمية حول فرص الأعمال والاستثمار في مصر ورواندا، واجتماعات بين رجال أعمال القطاع الخاص من مصر ورواندا، كما شمل مناقشات بين أصحاب الشركات، واجتماعات عمل فردية (B2B).
واكد دكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن مصر بدأت في إعادة بناء علاقاتها الأفريقية منذ ثماني سنوات، مشيرا الي أن الجمعية تحرص بدورها على تقوية العلاقات المصرية الأفريقية، من خلال التعاون والشراكة مع دول القارة، ونستند في ذلك إلى حق القارة الأفريقية في استغلال قدراتها بالشكل الذي يتناسب مع ما تمتلكه من إمكانات تحتاج إلى تنمية لصالح شعوبها.
وقال الشرقاوي أن الجمعية تهدف لأن تكون جسرًا هامًا يربط بين دول أفريقيا، وتحرص على تأكيد دعمها للقضايا الأفريقية، والدفع نحو التعاون لتوظيف الإمكانات المختلفة للدول الأفريقية بالشكل الذي يتناسب مع قدراتها، لافتًا إلى أن قيادتا البلدين أعلنا في أكثر من مناسبة الاتفاق على ضرورة دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بصورة قوية.
ونوه الشرقاوي إلى أن هناك رغبة مشتركة من جانب البلدين نحو توسيع مجالات التعاون، وتطوير العلاقات التجارية، والاستفادة من خبرات رجال الأعمال المصريين والروانديين، لافتا أن رواندا تعتبر من أنجح الدول الأفريقية جنوب الصحراء، حيث تحقق معدل نمو اقتصادي ثابت يتراوح ما بين 6% – 9% سنوياً منذ عام 1995.
وأكد أن رواندا تمتلك تجربة مهمة في التنمية، معربًا عن تقديره لتجربة رواندا التي انطلقت من مرحلة التحديات والصعاب، إلى تحقيق التنمية والتطور، مشددًا أنها قصة نجاح أفريقية ملهمة، ظهرت ثمارها على أرض الواقع، خلال الفترة الماضية.
وأشار الشرقاوي إلى أنه بالرغم من الإنجازات العديدة التي حُققت في العلاقات المصرية الرواندية، إلا أنه مازالت هناك فرص عديدة للارتقاء والنهوض بها، مؤكدًا على ضرورة الارتقاء بالتبادل التجاري، خاصة التعاون في مجالات صناعة الشاي والقهوة والمنتجات الغذائية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين مصر ورواندا لا يزال يعتبر محدودًا جدًا، ولكنه يتزايد تدريجيًا في السنوات الأخيرة وفقًا للإحصاءات الرسمية لعام 2020، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 14 مليون دولار أمريكي، مؤكدًا أن الإحصاءات تشير إلى أن صادرات مصر إلى رواندا تتمثل في المنتجات الغذائية والمشروبات والأسمدة وبعض المنتجات الكيماوية، والأجهزة الكهربائية والمنزلية ومواد البناء، فيما تتكون واردات مصر من رواندا من الهواتف المحمولة وبعض المنتجات الزراعية مثل الشاي والقهوة والأفوكادو والأناناس.
وفيما يتعلق بالاستثمارات بين البلدين، أكد الشرقاوي أن الأرقام مازالت غير قابلة للقياس لضعفها، مشيرًا إلى تطلعه أن يخرج الجانبين من المؤتمر بمخرجات متميزة للغاية، متمنيًا أن تجري شراكات مصرية رواندية علي أرض مصر تنطلق لأسواق الخليج وأوروبا، مشددًا أن هذا هو الوقت الأمثل لبدء تحالفات اقتصادية ناجحة.
ومن جهته، اكد السفير ألفريد كاليسا، سفير رواندا في مصر ان دولة رواندا حريصة على التعاون المشترك ، مشددا علي ان التوسع في التعاون الاقتصادي بات أمرًا مهمًا للغاية بين البلدين مع ضرورة تحديد مجالات جديدة للتعاون، لتكون بمثابة نقطة انطلاق جديدة لتعظيم الاستفادة من مختلف المجالات مما يسهم في خلق العديد من الفرص لاسيما بالنسبة لأصحاب الأعمال والشباب.
وخلال كلمته، أشاد على باشا، الوزير التجاري المفوض – رئيس دائرة إفريقيا بوزارة التجارة والصناعة، بالدور المحوري الذي تقوم به الجمعية على صعيد الاقتصاد الإفريقي، مؤكدًا أن بلاده تقدر قيمة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.
وأضاف أن رواندا تحرص على مشاركة الجمعية في التعبير عن تطلعات دول القارة الأفريقية في المجال الاقتصادي، متمنيًا أن يسفر المؤتمر عن نتائج تنفيذية ملموسة تحقق نقلة هامة في الاقتصاد الإفريقي، وأكد على اهتمام رواندا بدعوة المستثمرين المصريين للاستثمار في رواندا، و بناء عليه وجه دعوته بأن يقوم وفد من الجمعية بزيارة رواندا للبحث في الأمور التي تم مناقشتها خلال المؤتمر.
ومن جانبه، أكد أحد الخبراء المصريين، أن مصر ثالث الدول العربية استهلاكًا للشاي والقهوة، ويصل استهلاك الفرد ما يقارب 273 مليار لتر من الشاي والقهوة سنويًا، مؤكدًا أن حجم استيراد مصر في الأشهر الخمسة الأولى من البن في 2022 وصل إلى ما يقارب 100 مليون دولار، وحجم الاستيراد خلال نفس المدة في 2021 كان 74 مليون دولار، أما بالنسبة للشاي فإن حجم استيراد مصر منه في تلك المدة من 2022 كان 127 مليون دولار.
وأوضح أهمية النظر في تجارب الدول التي سبقت مصر في مجال زراعة الشاي والبن، مثل رواندا، وكينيا، وملاوي، مؤكدًا على دور جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة الكبير في توفير منصة للتبادل التجاري وخلق فرص فريدة للتوفيق بين الشركات المصرية والإفريقية.
وعقد خلال المؤتمر لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال المصريين والروانديين؛ لتبادل الرؤى ووجهات النظر، بهدف تفعيل العلاقات في المجال الاقتصادي والاستثماري، ومناقشة آليات تنفيذ المشروعات والبرامج المشتركة بين البلدين؛ للاستفادة من خبرات رجال الأعمال بالبلدين، وإقامة شبكة تواصل بين مستثمرين مصر ورواندا.







