د. محمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة فى ندوة ” العالم اليوم ” : الحق في بيئة سليمة ضلعا من ضلوع حقوق الإنسان
في يوم 7 مايو، 2023 | بتوقيت 11:06 ص

كتبت: شيرين سامى
أوضح الدكتور محمود بكر مدير تحرير الأهرام ورئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية وعضو لجنة الجغرافيا والبيئة بالمجلس الأعلى للثقافة ، بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته الثالثة ينص على أن لكل فرد الحق في الحياة، وينص العهد الدولي السياسي في مادته السادسة على أن لكل إنسان الحق الطبيعي في الحياة، وأن على القانون أن يحمي هذا الحق، وهذا الحق يقضي بالضرورة الحق في حصول المواطن على بيئة سليمة تضمن استمرار شروط حياته، بينما يشكل التلوث تهديدا حقيقيا ليس فقط لحياة الفرد وسلامته، ونوعية حياته، بل ووجود الحياة بالذات واستمرارها ، مشيرا الى وجود ارتباط وثيق بين حق الإنسان في الحياة وحقه في الحصول على بيئة نظيفة، سليمة، ومتوازنة- بحسب رأي الحقوقيين، وإلا فإن حق الإنسان في الحياة لا ينتهك فحسب، بل وتتعرض حياته للخطر، من هنا يعتبر الحق في بيئة سليمة ضلعا من ضلوع حقوق الإنسان، وحاجة من حاجات بقاء البشر.
وأضاف بكر- خلال كلمته ، خلال كلمته بندوة ” واقع تبني الشركات المسئولية الإجتماعية تجاه البيئة وأهمية الإقتصاد الأخضر في تحقيق التنمية المستدامة و خفض الانبعاثات الكربونية” ، و التى تم تنظيمها بالتعاون بين جريدة ” العالم اليوم ” و لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة ، انه من حق وسائل الإعلام أن تحتار مع القضايا البيئية، فهى تتعامل مع قضايا لا حدود لها، ولا تخصيص لواحدة دون أخرى، ولا جنس يتميز فيها عن جنس، أو حتى جغرافيا، فكل قضايا البيئة مهمة، وكلها يجب الاهتمام بها، ولا فرق فيها بين دول نامية أو دول متقدمة، فإذا كان الإعلام البيئى هو ضمير المجتمع بأجياله المتعاقبة، فيجب عليه قرع ناقوس الخطر للأفراد والجماعات والحكومات من أجل الحفاظ على البيئة، وإقامة التوازن بين البيئة والتنمية، للوصول إلى نهج صحيح من التنمية المتكاملة القابلة للاستمرار، التى تضع فى اعتبارها حاجات المستقبل، ولا تحصر اهتمامها فى المعالجات الظرفية… موضحا ان شئون البيئة ليس لها صاحب فى وسائل الإعلام، بمعنى أن كل نوع من القضايا أصبح له فى وسائل الإعلام رجل إعلام مسئول عنه، فالسياسة للمحرر السياسى والاقتصاد للمحرر الاقتصادى، والرياضة للمحرر الرياضى، وأخيرا العلم عموما للمحرر العلمى، ولكن المشكلة إذا كان الإعلام لديه رغبة أصلا فى معالجة المشكلة البيئية، فقد تحدث مشاجرة بين المحررين على أى محرر تقع مسئولية تغطيته أحداث هذه المشكلة البيئية فهى إما أخبار محلية تخص المحليات أو أنها تخص جوانب علمية فتعالج من قبل القسم العلمى، ويبدو أن البيئة لابد أن تخصص لها أقساما مستقلة فى وسائل الإعلام، وهو ما بدأت بعض الوسائل الإعلامية تحقيقه.
ويشير بكر الى ان أبرز التحديات التى تواجه الإعلام البيئى تكمن فى إهمال إقامة قنوات اتصالات جدية بين الإعلاميين ومصادر المعلومات البيئية، وعدم إيجاد آلية ثابتة لجمع المعلومات البيئية وتوثيقها وجعلها فى متناول الإعلاميين، الى جانب ما أثبتته بعض الدراسات أن الصحف التى تخصص صفحة دورية للبيئة، تلغيها عند ضغط الأحداث السياسية والاقتصادية والإعلانات، وغالبا ما تصدرها لفترة ثم تتوقف، أما نهائيا أو لتعود بعد شهور أو سنوات، وهذا لا يمكن أن يحصل مع الصفحات الثابتة للسياسة والاقتصاد والرياضة والمجتمع مثلا.
وأضاف أنه منذ توليه رئاسة جمعية كتاب البيئة والتنمية وأعضاء المجلس الجديد .. نسعى لنشر الوعى البيئى ورفع قدرات الصحفيين وترسيخ مبادىء التربية والثقافة البيئية المتكاملة لكافة فئات المجتمع من خلال منابرنا سواء صحف أو مجلات أو مواقع وبوابات ألكترونية، فهى تضم ما يقرب من 80 صحفى وصحفية من مختلف الصحف والمواقع المصرية، ونسعى خلال الأيام القادمة الى ضم عدد غير قليل من الزملاء الصحفيين الراغبين فى الانضمام للجمعية، بغرض خدمة الأهداف التنموية والبيئية ، مشيرا الى أنه تم منذ أيام توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والجمعية لنبدأ مرحلة جديدة ننطلق من خلالها بطرح كافة القضايا البيئية الملحة العالمية والمحلية من خلال الصالون البيئى الثقافى وتنمية قدرات الزملاء الصحفيين فى تغطية القضايا البيئية والتنموية من خلال التدريب، بالاضافة الى نشر الوعى البيئى لتعديل السلوكيات الخاطئة للأفراد.







