في ندوة “العالم اليوم” و المجلس الأعلى للثقافة.. الشركات و المسئولون يطرحون رؤية الحكومة و القطاع الخاص للتحول إلي الاقتصاد الأخضر بحلول ٢٠٣٠
في يوم 7 مايو، 2023 | بتوقيت 8:25 ص

كتب: شيرين سامى
لاتوجد كلمة أكثر انتشارًا في الوقت الحالي في عالم الاقتصاد من مصطلح و كلمة الاقتصاد الأخضر، والذي من المتوقع أن يسهم بأكثر من ١٢ تريليون دولار بحلول عام ٢٠٣٠، حيث ان الاتجاه العالمي المتنامي لإيجاد اقتصاد أكثر انسجامًا مع البيئة آخذ في التوسع واكتساب المزيد من الأنصار والمؤيدين ، إذ إن عملية “خضرنة” الاقتصاد تحقق العديد من الفوائد فهي تساعد على تخفيف أوجه القلق إزاء توفير الأمن في مجال الطاقة والغذاء والمياه، وداعمًا قويًا لتحقيق التنمية المستدامة، وفرصة مناسبة لإعادة دراسة هياكل الإدارة الحالية وبحث ما إذا كانت تلك الهياكل تسمح للمجتمع بالتصدي للتحديات البيئية الحالية والمستقبلية، وكيفية الاستفادة من الفرص الناشئة.
وقد ظهر الاقتصاد الأخضر استجابة للعديد من الأزمات العالمية المتعددة، ويهدف بشكل عام إلى تحقيق تنمية اقتصادية عن طريق تنفيذ العديد من المشاريع الصديقة للبيئة، وباستخدام تكنولوجيات جديدة في مجالات الطاقات المتجددة والنظيفة، ويدعو إلى “خضرنة” القطاعات القائمة بالفعل، وتغيير أنماط الاستهلاك غير المستدامة، مما يعمل على خلق فرص عمل جديدة بهدف الحد من الفقر، إلى جانب خفض كثافة استخدام الطاقة واستهلاك الموارد وإنتاجها.
وفي هذا الاطار، تسعى جميع دول العالم إلى وضع تصور ومنظور واضح لإطلاق اقتصاد مبني على استراتيجية تهدف إلي الانتقال إلي اقتصاد أخضر، مع الأخذ في الحسبان أربعة محاور أساسية ومهمة، هي: أزمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط والذي أصبحت مخزوناته مهددة بالنضوب بصفة عامة، والأزمات الاقتصادية وتوظيف الاستثمارات الخضراء كوسيلة للإنعاش الاقتصادي، وسياسات التخفيف من انبعاث الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري، والقناعات القوية لمعظم الدول بضرورة وضع نموذج جديد للتنمية المستدامة والتي ترتكز على ضرورة تغيير سلوكيات المستهلك والنماذج التسويقية الحالية.
من جانبها تواصل مصر سعيها إلى فتح آفاق جديدة لمشروعات الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة والنظيفة، وتستهدف رفع حصتها من الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى ١٠ آلاف ميجاوات بحلول العام المقبل، وتملك مصر إمكانات هائلة وكبيرة في مجال الطاقة الصديقة للبيئة، بالإضافة إلى موقعها المتميز بين الأسواق العالمية ومنها الآسيوية والأفريقية والأوروبية، وتواصل تعزيز خطط الاقتصاد الأخضر قبيل استقبالها لقمّة المناخ كوب ٢٧ على أراضيها.
وتتخذ مصر كذلك خطوات لدعم استثمارات انتقال الطاقة، بجانب التوسع في المشروعات الخضراء مع شركات عالمية، من خلال استراتيجية مصر والتي تهدف إلى الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر في صميمها على العديد من مبادئ الاقتصاد الأخضر وأهدافه، وتهدف الاستراتيجية العامة إلى توسيع مدى الأهداف المحددة لقطاعات معينة، ومنها على سبيل المثال قطاع الطاقة .
و فى فى هذا الصدد نظمت الكاتبة الصحفية شيرين سامى مسئول ملف الطاقة و مندوب وزارتى الكهرباء و البترول و مسئول قطاع شركات البيئة ، بجريدة ” العالم اليوم ” بناءا على ترشيح من لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة ، لاقامة ندوة بالتعاون مع الجريدة ، عن ” الاقتصاد الأخضر و علاقته بالاستثمار فى القطاعات المختلفة” ، تحت رعاية ا.د نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة ، و ا.د هشام عزمي – الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة و ا.د عبد المسيح سمعان – مقرر لجنة البيئة بالمجلس و أستاذ التربية البيئة ، بمشاركة لجنة البيئة و بحضور كوكبة من صحفيو الجريدة و رواد القطاع الحكومى و الخاص -حيث تضمنت الندوة جلستين ، و أدارها الكاتب الصحفى هشام أبو الوفا رئيس تحرير جريدة “العالم اليوم” ‘ وا.د عبد المسيح سمعان – مقرر لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة و أستاذ التربية البيئية جامعة عين شمس و الوكيل السابق لكلية الدراسات العليا و البحوث البيئية ، وقد ناقشت الندوة ( واقع تبني الشركات – و القطاع الحكومى و الخاص- المسئولية الإجتماعية تجاه البيئة وأهمية الإقتصاد الأخضر في تحقيق التنمية المستدامة ) ، كما تطرقت الندوة إلى إلقاء الضوء على (دور الإعلام والصحافة بشكل خاص في تشكيل الوعي البيئي للمجتمع ) .
شارك فى الجلسة الأولى وفد رفيع المستوى من المسؤولين و العلماء ، تضمن كلا من :
د. أحمد مهينة وكيل أول وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للتخطيط الاستراتيجي والتعاون الدولي ، المهندس أمجد محمد الحويحي ، وكيل وزارة – رئيس قطاع الدراسات والبحوث والاختبارات بهيئة الطاقة المتجددة ، د.فاروق الحكيم كبير مهندسى كهرباء مصر ، أمين عام جمعية المهندسين المصرية و رئيس جمعية المهندسين الكهربائيين و عضو المجلس العربي للطاقة المستدامة، د. شريف الجوهري رئيس قسم المواقع و البيئة بمركز بحوث الأمان النووي والإشعاعي والمتحدث الرسمي لهيئة الطاقة الذرية ، د.ياسر شويته ، استاذ القانون الدولى و عضو الجمعية المصرية للإحصاء والتشريع و خبير التنمية المحلية ، ا.محمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة ، و تحرير جريدة الأهرام ويكلى ،و عضو لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة.
شارك فى الجلسة الثانية وفد رفيع المستوى من شركات القطاع الخاص و خبراء البيئة و الإقتصاد، تتضمن كلا من :
ممثلى شركة القناة للسكر : علا لطفي رئيس قطاع العلاقات الخارجية و الاتصالات بالشركة، و ياسر سعيد رئيس قطاع الاستدامة و السلامة المهنية و البيئة .
كما شارك المهندس محمد سالم رئيس مصانع شركة ABB الرائدة فى الصناعات الكهربائية ، و شارك آيضا ممثلى شركة RGS الرائدة فى مجال الطاقة برئاسة المهندس محمد إسماعيل : المهندس خالد خطيب المدير التنفيذى و العضو المنتدب للشركة ، و المستشار القانونى حسن يوسف .
هذا بالاضافة إلى مشاركة نخبة من المختصين و الخبراء فى شئون البيئة و أعضاء لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة ، بمشاركة، الدكتورة فاطمة عبد الله الأستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم و وكيل كلية التمريض لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، و عضو لجنة البيئة بالمجلس الأعلى للثقافة.
و قد استعراض المشاركون مساهمتهم نحو الإتجاه العالمي لخفض الإنبعاثات الكربونية من منطلق المسئولية المجتمعية و وتعزيز اهداف التنمية المستدامة بما يساهم فى تحقيق استيراتيجية مصر ٢٠٣٠ ، و المضى قدما نحو إحداث تحول هيكلي في القوانين والتشريعات وآليات العمل الحكومية، بما يساهم في تعزيز الاستثمارات الخضراء.
تابعونا .. رابط فيديو الندوة







